كيفية حساب أرباح الأسهم

دليل شامل للأسهم العادية والأرباح المحتفظ بها وربحية السهم الواحد

عند بدء الاستثمار، غالباً ما تركز على أسعار الأسهم. قد يبدو هذا بديهياً: إذا ارتفع السعر، فهذا يجب أن يكون جيداً. فارتفاع السعر يوحي بأن الأداء جيد. غير أن أسعار الأسهم تتأثر بعوامل عديدة. أما الطريقة الأكثر استقراراً وموثوقية لتقييم الشركة هي فهم كيفية تحقيقها للأرباح.

إذا كنت هنا لفهم ما تمتلكه كمستثمر، فأنت تحتاج أولاً إلى معرفة كيفية حساب أرباح الأسهم. حيث تُظهر الأرباح ما إذا كانت الشركة تحقق ربحاً، وما إذا كانت قادرة على النمو، وما إذا كانت قادرة على مكافأة المساهمين بمرور الوقت.

ما المقصود بأرباح الأسهم؟

تمثل أرباح الأسهم الربح النهائي للشركة بعد الوفاء بجميع التزاماتها. في لغة المحاسبة، يُطلق عليه مصطلح صافي الدخل*.

ولا يمكن للايرادات وحدها أن تشير إلى مدى سلامة الوضع المالي للشركة؛ فقد تحقق الشركة مبيعات ضخمة ولكنها تنفق أكثر منها لإدارة عملياتها التشغيلية. ومن هنا تبرز أهمية الأرباح لتكشف عما يتبقى في خزينة الشركة بعد الوفاء بجميع التزاماتها.

وبعبارة مبسطة، تمثل الإيرادات الأموال الداخلة إلى الشركة، وتمثل المصروفات الأموال الخارجة منها، أما الأرباح فهي ما يتبقى بعد ذلك.

فعلى سبيل المثال، إذا حققت شركة إيرادات بقيمة 80 مليون دولار، وأنفقت 70 مليون دولار على الرواتب والمواد التشغيلية والمكاتب والتسويق والفوائد والضرائب، فإن أرباحها تبلغ 10 ملايين دولار. وتُعد هذه الأرباح الأساس الذي تعتمد عليه الشركة في توزيع الأرباح النقدية، وإعادة استثمار الأموال، وتمويل خطط النمو المستقبلية.

إن استيعاب هذا الهيكل الأساسي هو الخطوة الأولى في تعلم كيفية حساب أرباح الأسهم.

*صافي الدخل هو المبلغ المتبقي بعد طرح نفقات التشغيل ومدفوعات الفائدة والضرائب من إجمالي الإيرادات.

كيفية قراءة بيان الدخل

لفهم فعلي لكيفية حساب أرباح الأسهم بصورة صحيحة، يجب عليك قراءة بيان الدخل بعناية. يتم تنظيم بيان الدخل على مستويات، وكل مستوى يكشف جانباً مختلفاً من أداء الشركة.

الإيرادات

تمثل الإيرادات إجمالي الدخل الناتج عن أنشطة الرئيسية للشركة. ففي شركات التجزئة، تتمثل الإيرادات في مبيعات المنتجات، بينما قد تتمثل في رسوم الاشتراكات والتراخيص بالنسبة لشركات البرمجيات. وتوضح الإيرادات حجم الأموال المتدفقة إلى الشركة قبل حساب أي مصروفات.

على سبيل المثال:

أفادت إحدى شركات الخدمات اللوجستية بتحقيق إيرادات قدرها 150 مليون دولار.

ويبين هذا الرقم ما دفعه العملاء للشركة، لكنه لا يوضح مقدار ما احتفظت به فعلياً من هذه الأموال.

تكلفة البضائع المباعة

تشمل تكلفة البضاعة المباعة جميع التكاليف المباشرة المرتبطة بإنتاج البضائع أو تقديم الخدمات. يمكن أن تشمل هذه المواد الخام والأجور الصناعية وتكاليف الشحن.

إذا بلغت تكلفة البضاعة المباعة 60 مليون دولار، فإن إجمالي الربح للشركة يكون:

150 مليون دولار - 60 مليون دولار = 90 مليون دولار

يعكس هذا الربح الإجمالي كفاءة الشركة في إنتاج منتجاتها. وكلما ارتفعت تكاليف الإنتاج بوتيرة أسرع، تقلص هامش مجمل الربح.

النفقات التشغيلية

تشمل النفقات التشغيلية التكاليف غير المباشرة الضرورية لإدارة الأعمال. وتشمل رواتب الموظفين والإيجارات وأنظمة البرامج والبحث والتطوير والتسويق.

إذا كانت النفقات التشغيلية تساوي 40 مليون دولار، فإن دخل التشغيل يصبح:

90 مليون دولار - 40 مليون دولار = 50 مليون دولار

يوضح الدخل التشغيلي مدى جودة أداء الأعمال الأساسية قبل حساب تكاليف التمويل والضرائب.

الفائدة والضرائب

تلتزم الشركات التي لديها قروض بسداد الفوائد المستحقة عليها، إضافة إلى الضرائب المفروضة على الشركات.

إذا كانت الفائدة تساوي 5 ملايين دولار والضرائب تساوي 10 ملايين دولار، فإن إجمالي الخصومات يساوي 15 مليون دولار.

صافي الدخل: الأرباح النهائية للأسهم

صافي الدخل = دخل التشغيل - الفائدة - الضرائب

50 مليون دولار - 15 مليون دولار = 35 مليون دولار

ويمثل هذا المبلغ، البالغ 35 مليون دولار، أرباح الشركة النهائية، وهو الرقم الذي يجيب مباشرة عن السؤال الأساسي المتعلق بكيفية حساب أرباح الأسهم.

دراسة حالة شاملة: حساب الأرباح خطوة بخطوة

لنستعرض مثالاً تفصيلياً:

أفادت شركة افتراضية تُدعى "Stocks&Bubbles" بالبيانات التالية:

الإيرادات: 300 مليون دولار

تكلفة البضائع المباعة: 120 مليون دولار

نفقات التشغيل: 90 مليون دولار

مصروف الفائدة: 15 مليون دولار

الضرائب: 25 مليون دولار

الخطوة الأولى: حساب إجمالي الربح

300 مليون دولار - 120 مليون دولار = 180 مليون دولار

الخطوة الثانية: حساب دخل التشغيل

180 مليون دولار - 90 مليون دولار = 90 مليون دولار

الخطوة الثالثة: حساب صافي الدخل

90 مليون دولار - 15 مليون دولار - 25 مليون دولار = 50 مليون دولار

وعليه، تبلغ أرباح شركة Stocks&Bubbles مقدار 50 مليون دولار.

ويمثل هذا الرقم الأساس الذي يُستخدم لاحقاً في حساب الأرباح المحتفظ بها وربحية السهم الواحد.

شرح الأسهم العادية

تمثل الأسهم العادية حصة ملكية في الشركة. فعندما يشتري المستثمر أسهماً عادية، فإنه يمتلك جزءاً من أعمال الشركة.

يحق لحملة الأسهم العادية التصويت على قرارات الشركة الرئيسية والحصول على توزيعات أرباح إذا تم الإعلان عنها والمشاركة في الأرباح المستقبلية.

تُصدر بعض الشركات أيضاً أسهماً ممتازة*، والتي تحظى بالأولوية عند توزيع الأرباح.

عند حساب ربحية السهم الواحد، يجب خصم أرباح الأسهم الممتازة قبل حساب الأرباح الصافية للمساهمين العاديين.

*الأسهم الممتازة هي الأسهم التي تتلقى أرباحاً ثابتة قبل المساهمين العاديين، لكنها غالباً تفتقر إلى حقوق التصويت.

كيفية حساب ربحية السهم الواحد للأسهم العادية

تُظهر ربحية السهم الواحد مقدار الربح المتعلق بكل سهم من الأسهم العادية.

الصيغة:

ربحية السهم الواحد = (صافي الدخل - أرباح الأسهم الممتازة) ÷ متوسط الأسهم العادية المعروضة*

*الأسهم المعروضة هي العدد الإجمالي للأسهم المملوكة حالياً من قبل المستثمرين.

مثال ربحية السهم الواحد

لنعد إلى شركتنا الافتراضية "Stocks&Bubbles".

صافي الدخل: 50 مليون دولار

أرباح الأسهم الممتازة: 5 ملايين دولار

الأسهم العادية المعروضة: 10 ملايين سهم

ربحية السهم الواحد = (50 مليون دولار - 5 ملايين دولار) ÷ 10 ملايين دولار

ربحية السهم الواحد = 4.50 دولار

هذا يعني أن كل سهم قد حقق عائدًا قدره 4.50 دولار. وهذا الحساب مهم لفهم كيفية حساب ربحية السهم الواحد للأسهم العادية.

ربحية السهم الأساسية مقابل ربحية السهم الواحد المخفضة (المخففة)

تظهر ربحية السهم الواحد في شكلين:

ربحية السهم الواحد الأساسية: تعتمد فقط على عدد الأسهم المعروضة حالياً.

ربحية السهم الواحد المخففة: تشمل الأسهم المحتمل إصدارها مستقبلاً من خيارات الأسهم الممنوحة للموظفين* والسندات القابلة للتحويل**.

وتفترض ربحية السهم الواحد المخففة تحويل هذه الأدوات إلى أسهم، مما يزيد عدد الأسهم الإجمالي ويؤدي غالباً إلى انخفاض ربحية السهم. لذلك ينظر إليها المستثمرون باعتبارها مقياساً أكثر تحفظاً.

*خيارات الأسهم هي عقود تسمح للموظفين بشراء الأسهم مستقبلاً بسعر محدد مسبقاً.

**السندات القابلة للتحويل هي أدوات دين يمكن تحويلها إلى أسهم.

كيفية حساب الأسهم العادية والأرباح المحتفظ بها

تمثل الأرباح المحتفظ بها الأرباح المتراكمة التي تحتفظ بها الشركة داخل أعمالها. وتُحسب وفق المعادلة التالية:

الأرباح المحتفظ بها = الأرباح المحتفظ بها في البداية + صافي الدخل - الأرباح الموزعة

مثال الأرباح المحتفظ بها

الأرباح المحتفظ بها في البداية: 100 مليون دولار

صافي الدخل: 50 مليون دولار

التوزيعات المدفوعة: 20 مليون دولار

الأرباح المحتفظ بها = 100 مليون دولار + 50 مليون دولار - 20 مليون دولار = 130 مليون دولار

وبذلك تحتفظ الشركة بأرباح متراكمة تبلغ 130 مليون دولار. وهذا يوضح كيفية حساب الأسهم العادية والأرباح المحتفظ بها.

تُظهر الأرباح المحتفظ بها ما إذا كانت الشركة تعيد استثمار الأرباح أو توزعها على المساهمين. فارتفاعها قد يشير إلى خطط التوسع أو التركيز على النمو طويل الأجل أو إدارة مالية متحفظة. أما انخفاضها فقد يعكس ارتفاع توزيعات الأرباح والنماذج التجارية الناضجة. ولا يُعد أي من الخيارين أفضل بالضرورة، بل يعتمد على الاستراتيجية المتبعة.

الأرباح مقابل التدفق النقدي: فرق جوهري

تستند الأرباح إلى المبادئ المحاسبية. يمثل التدفق النقدي* الأموال الفعلية الداخلة إلى الشركة والخارجة منها.

يمكن لشركة أن تُبلغ عن أرباح قوية رغم ضعف تدفقاتها النقدية إذا تم إثبات الإيرادات قبل تحصيل الأموال. يجب على المستثمرين مقارنة ما يلي:

  • صافي الدخل (من بيان الدخل)

  • التدفق النقدي من التشغيل (من بيان التدفق النقدي)

وإذا استمرت الأرباح في الارتفاع بينما تتراجع التدفقات النقدية بصورة متواصلة، فذلك يستدعي قدراً كبيراً من الحذر.

*التدفقات النقدية التشغيلية هي النقد المتولد من الأنشطة التشغيلية اليومية للشركة.

إعادة شراء الأسهم ونمو ربحية السهم الواحد

إعادة شراء الأسهم هي عملية تشتري فيها الشركة أسهمها الخاصة، مما يقلل الأسهم المعروضة. فعلياً، هذا يعني أن بعض الشركات تعيد شراء الأسهم.

وعندما تعيد الشركة شراء أسهمها، ينخفض عدد الأسهم المتداولة، وبالتالي يُوزّع الربح نفسه على عدد أقل من الأسهم. وتنبع أهمية ذلك من طريقة حساب ربحية السهم الواحد.

تذكّر المعادلة التالية:

ربحية السهم الواحد = صافي الدخل ÷ عدد الأسهم القائمة

وعليه، إذا انخفض عدد الأسهم، فقد ترتفع ربحية السهم حتى لو بقي إجمالي أرباح الشركة دون تغيير. لنوضح ذلك بمثال مبسط.

قبل إعادة الشراء:

صافي الدخل = 50 مليون دولار

الأسهم المعروضة = 10 ملايين سهم

ربحية السهم الواحد = 50 مليون دولار ÷ 10 ملايين سهم = 5 دولارات للسهم

بعد إعادة الشراء:

قامت الشركة بإعادة شراء مليوني سهم، فأصبح عدد الأسهم القائمة 8 ملايين سهم، بينما ظل صافي الدخل عند 50 مليون دولار.

ربحية السهم الواحد = 50 مليون دولار ÷ 8 مليون دولار = 6.25 دولار للسهم الواحد

لم تحقق الشركة أرباحاً إضافية، إذ بقي إجمالي الربح عند 50 مليون دولار، إلا أن ربحية السهم ارتفعت من 5 دولارات إلى 6.25 دولار للسهم. وقد يجعل ذلك الشركة تبدو أكثر ربحية على مستوى السهم الواحد، رغم عدم نمو أرباحها الإجمالية.

قد تعيد الشركات شراء الأسهم لعدة أسباب؛ منها اعتقادها بأن السهم مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية، أو رغبتها في إعادة جزء من الأموال إلى المساهمين، أو سعيها إلى تحسين بعض المؤشرات المالية مثل ربحية السهم.

سياسة توزيع الأرباح وكيفية استخدام الشركات لأرباحها

بمجرد أن تحقق الشركة ربحاً، يجب عليها أن تقرر ما تفعله بتلك الأموال.

وغالباً ما يكون أمامها خياران رئيسيان:

توزيع جزء من الربح للمساهمين كأرباح موزعة*

  1. الاحتفاظ بالربح داخل الأعمال لدعم النمو الإضافي

  2. ويُعرف هذا القرار بسياسة توزيع الأرباح الخاصة بالشركة.

*توزيعات الأرباح هي مدفوعات نقدية تُدفع للمساهمين من أرباح الشركة.

ما هي نسبة توزيع الأرباح؟

لفهم مقدار الربح الذي يتم مشاركته مع المستثمرين، نستخدم شيئاً يُسمى نسبة توزيع الأرباح. لها الصيغة التالية:

نسبة توزيع الأرباح = الأرباح الموزعة ÷ صافي الدخل*

*صافي الدخل هو إجمالي أرباح الشركة المتبقية بعد استقطاع النفقات والفائدة والضرائب.

ولنضرب في ذلك مثالاً آخر؛ لنفترض أن أرباح الشركة (أي صافي دخلها) بلغت 50 مليون دولار، وقررت توزيع أرباح بقيمة 20 مليون دولار.

وعليه، تكون الحسبة كالتالي:

20 مليون دولار ÷ 50 مليون دولار = 0.40

هذا يساوي 40%

هذا يعني أن الشركة توزع 40% من أرباحها على المساهمين، في حين تحتفظ بنسبة الـ 60% المتبقية داخل الأعمال.

ماذا يعني انخفاض نسبة توزيع الأرباح؟

إذا كانت نسبة التوزيع منخفضة (على سبيل المثال، 20%) فهذا يعني عادة أن الشركة تحتفظ بمعظم أرباحها. قد تفعل الشركات هذا للتوسع في أسواق جديدة، تطوير منتجات جديدة، سداد الديون، أو بناء احتياطيات نقدية. هذا النهج شائع بين الشركات النامية.

ماذا يعني ارتفاع نسبة توزيع الأرباح؟

إذا كانت نسبة التوزيع عالية (على سبيل المثال، 70%) فإن الشركة توزع معظم أرباحها على المستثمرين. هذا شائع بين الشركات الناضجة والقطاعات المستقرة أو الشركات ذات خطط التوسع المحدودة. قد تركز هذه الشركات أكثر على توفير دخل ثابت للمساهمين.

أيهما أفضل: النسبة المرتفعة أم المنخفضة؟

لا يمكن اعتبار أي منهما أفضل بصورة مطلقة، إذ يعتمد الأمر على مرحلة نمو الشركة وطبيعة القطاع وأهداف المستثمر.

فإذا كنت تبحث عن دخل منتظم، فقد تفضّل الشركات ذات نسب التوزيع المرتفعة. أما إذا كان هدفك تحقيق نمو طويل الأجل، فقد تميل إلى الشركات التي تعيد استثمار جزء أكبر من أرباحها.

نمو الأرباح: ما الذي ينبغي متابعته؟

عند تعلم كيفية تقييم أرباح الأسهم، تكون اتجاهات النمو أكثر أهمية من نتائج سنة واحدة فقط.

وحينئذٍ، يمكنك البحث في جوانب عدة:

  • اتجاه صافي الدخل لمدة خمس سنوات

  • اتجاه ربحية السهم الواحد لمدة خمس سنوات

  • استقرار هوامش الربح

  • اتساق التدفق النقدي

تُعد التقلبات قصيرة الأجل أمراً طبيعياً، بينما تمنح الاتجاهات طويلة الأجل صورة أكثر دقة ووضوحاً.

مخاطر التلاعب بالأرباح: مؤشرات تستحق الانتباه

تلتزم الشركات المدرجة بقواعد ومعايير محاسبية تهدف إلى ضمان عدالة التقارير المالية وشفافيتها.

ومع ذلك، تظل المحاسبة مجالاً يتطلب قدراً من التقدير المهني، إذ تتمتع الشركات أحياناً بمرونة في كيفية تسجيل بعض الإيرادات أو المصروفات. ولا يعني ذلك بالضرورة وجود تلاعب أو احتيال، لكنه يستدعي من المستثمرين قراءة البيانات المالية بعناية، إذ قد تبدو الأرباح أحياناً أقوى من الواقع التشغيلي الفعلي للشركة.

إليك بعض العلامات التي تستحق مزيداً من التدقيق:

1. تعديلات كبيرة "تحدث لمرة واحدة"

تصف الشركات في بعض الأحيان مصروفات أو أرباحاً معينة بأنها طارئة "تحدث لمرة واحدة" أو "غير متكررة". ويُقصد بالبند الذي يحدث لمرة واحدة: ذلك المصروف أو الربح الذي يُعرض بوصفه أمراً استثنائياً لا يُتوقع تكراره.

على سبيل المثال، قد تزيل الشركة تكاليف إعادة الهيكلة أو التسويات القانونية من "الأرباح المعدلة".

قد يبدو هذا الإجراء معقول جداً، لكن إذا كانت تكاليف "لمرة واحدة" تظهر كل سنة، فقد لا تكون حقاً لمرة واحدة. إذا كانت التعديلات متكررة، قارن صافي الدخل الرسمي مع أرباح الشركة المعدلة لرؤية الفرق.

2. نمو الأرباح المقترن بتراجع التدفقات

تستند الأرباح إلى القواعد المحاسبية، في حين يكشف التدفق النقدي الأموال الفعلية التي تتحرك داخل وخارج الشركة.

إذا كانت الأرباح المبلغ عنها ترتفع لكن التدفق النقدي من التشغيل ينخفض، قد يشير هذا إلى:

  • العملاء لم يسددوا مستحقاتهم بعد.

  • يتم تسجيل الإيرادات في وقت مبكر

  • يتم تأخير النفقات

عادة ما تُظهر الشركات القوية أرباح صحية وتدفق نقدي صحي معاً بمرور الوقت.

3. تغييرات متكررة في السياسات المحاسبية

قد تقوم الشركات أحياناً بتغيير أسلوب تسجيل الإيرادات أو المصروفات. فعلى سبيل المثال، قد تعدّل طريقة احتساب الإهلاك* أو تغيّر توقيت الاعتراف بالإيرادات**.

إذا تغيرت الطرق المحاسبية بتكرار، يصبح من الصعب مقارنة النتائج المالية بين السنوات المختلفة. لذلك ينبغي للمستثمرين مراجعة الملاحظات المرفقة في التقارير المالية لفهم سبب إجراء التغييرات.

*الاستهلاك: يعني توزيع تكلفة المعدات على عدة سنوات.

**الاعتراف بالإيرادات: هي القواعد المتعلقة بموعد تسجيل المبيعات رسمياً.

تطبيق هذه المفاهيم في الإمارات والولايات المتحدة

المستثمرون في الإمارات يمكنهم الوصول للبورصات المحلية والأسواق الأمريكية. وعادة ما تتبع البيانات المالية:

  • المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية

  • مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً في الولايات المتحدة

ويسهم كلا الإطارين في تعزيز الشفافية

تسمح منصات مثل CUSP Wealth للمستثمرين بمراجعة بيانات الأرباح ومقارنة الشركات وتتبع الأداء المالي عبر الأسواق. فهم كيفية حساب أرباح الأسهم يحسّن تقييم الاستثمار بغض النظر عن السوق أو الموقع الجغرافي.

قائمة التحقق للمبتدئين لتقييم أرباح الأسهم

إذا كنت جديداً وتبحث عن كيفية حساب أرباح الأسهم، اتبع هذا النهج:

تأكد من تحقيق الشركة أرباحاً بصورة منتظمة

راجع نمو الأرباح لمدة خمس سنوات

تحليل اتجاه ربحية السهم الواحد

تحقق من التغييرات في عدد الأسهم

راجع نمو الأرباح المحتفظ بها

قارن الأرباح مع التدفق النقدي

إن هذا التقييم المنهجي يمهد السبيل لاتخاذ قرارات استثمارية منضبطة.

في CUSP Wealth، نعتقد أن قرارات الاستثمار يجب أن تكون مبنية على الفهم. ومن خلال التطبيق، يمكنك مراجعة أداء المحفظة وتتبع التحديثات ذات الصلة والوصول إلى السياق المالي في مكان واحد. إذا كان هناك شيء غير واضح، يمكنك أيضاً التحدث مع مستشار مالي لمناقشة أسئلتك قبل اتخاذ قرار.

استكشف تطبيق CUSP Wealth لمعرفة المزيد عن خيارات الاستثمار والأدوات المتاحة، وفكر فيما إذا كانت مناسبة لأهدافك وتحملك للمخاطر.

الأسئلة الشائعة

كيف تحسب أرباح الأسهم بسرعة؟

لحساب أرباح الأسهم بسرعة، اطرح جميع النفقات والفائدة والضرائب من إجمالي الإيرادات للحصول على صافي الدخل.

معادلة الحساب:

صافي الدخل = الإيرادات - النفقات - الفائدة - الضرائب

عملياً، يمكنك العثور على هذا الرقم مباشرة في قائمة الدخل الخاصة بالشركة تحت بند "صافي الدخل". وعند تعلّم كيفية احتساب أرباح الأسهم، يُعدّ هذا الرقم نقطة الانطلاق لمعظم الحسابات الأخرى، بما في ذلك ربحية السهم.

كيف تحسب ربحية السهم الواحد للأسهم العادية؟

لحساب ربحية السهم الواحد للأسهم العادية، اطرح توزيعات الأرباح على الأسهم الممتازة من صافي الدخل واقسم النتيجة على متوسط عدد الأسهم العادية المعروضة.

المعادلة:

ربحية السهم الواحد = (صافي الدخل - توزيعات الأسهم الممتازة) ÷ الأسهم المعروضة

يخبرك هذا الرقم بمقدار الربح المرتبط بسهم واحد. معرفة كيفية حساب ربحية السهم الواحد للأسهم العادية يسهل مقارنة الشركات الكبيرة والصغيرة على قدم المساواة، لأنك تنظر إلى الربح لكل سهم بدلاً من الربح الإجمالي.

كيف يتم حساب الأسهم العادية والأرباح المحتفظ بها؟

لحساب الأرباح المحتفظ بها، أضف صافي الدخل إلى الأرباح المحتفظ بها في البداية واطرح الأرباح الموزعة.

المعادلة:

الأرباح المحتفظ بها = الأرباح المحتفظ بها في البداية + صافي الدخل - الأرباح الموزعة

تمثل الأرباح المحتفظ بها جزء الأرباح التي تحتفظ بها الشركة وتعيد استثمارها بدلاً من توزيعها على المساهمين. إذا كنت تتعلم كيفية حساب الأسهم العادية والأرباح المحتفظ بها، توضح هذه الصيغة كيفية تراكم الأرباح بمرور الوقت داخل الشركة.

لماذا قد تكون ربحية السهم الواحد مضللة أحياناً؟

قد ترتفع ربحية السهم حتى وإن لم تنمُ أرباح الشركة الإجمالية. ويحدث ذلك غالباً عندما تعيد الشركة شراء أسهمها من السوق. فعندما ينخفض عدد الأسهم القائمة، تتوزع الأرباح على عدد أقل من الأسهم، مما يؤدي إلى ارتفاع ربحية السهم دون زيادة فعلية في إجمالي الأرباح.

عند تقييم الأرباح، احرص على التحقق مما يلي:

  1. هل ينمو صافي الدخل الإجمالي؟

  2. هل ينخفض عدد الأسهم؟

  3. هل نمو الربح يأتي من العمليات أو التغييرات المحاسبية؟

النظر إلى صافي الدخل جنباً إلى جنب مع EPS يعطي صورة أوضح.

هل يجب مراجعة الأرباح كل ربع سنة؟

توفر تقارير الأرباح ربع السنوية تحديثات كل ثلاثة أشهر، لكن الاتجاهات طويلة الأجل تظل أكثر أهمية.

فقد تتأثر النتائج قصيرة الأجل بالمبيعات الموسمية أو بالمصروفات الاستثنائية أو بظروف السوق المؤقتة. لذا، فإن مراجعة الأداء عبر عدة سنوات غالباً ما تكون أكثر فائدة من التركيز على ربع سنة واحد.

ما الفرق بين الإيرادات والأرباح؟

الإيرادات هي إجمالي الأموال التي تحصل عليها الشركة من المبيعات.

الأرباح (أو صافي الدخل) هي ما يبقى بعد طرح جميع التكاليف، بما في ذلك نفقات التشغيل والفائدة والضرائب.

قد تحقق الشركة إيرادات مرتفعة، لكنها تسجل أرباحاً منخفضة إذا كانت مصروفاتها مرتفعة أيضاً. لذلك يتطلب احتساب أرباح الأسهم النظر إلى ما هو أبعد من أرقام المبيعات وحدها.

هل الأرباح المرتفعة دائماً جيدة؟

تُعد الأرباح المرتفعة مؤشراً إيجابياً في الغالب، لكنها تحتاج إلى تحليل متأنٍ.

يجب على المستثمرين التحقق مما يلي:

هل الأرباح متسقة على مدى عدة سنوات؟

هل تتمتع الشركة بتدفقات نقدية قوية؟

هل الأرباح مدعومة بنمو تجاري حقيقي؟

قد تتطلب الزيادة المفاجئة في الأرباح دون نمو في الإيرادات أو تدفق نقدي قوي مزيداً من البحث.

هل يمكن للشركة أن تحقق أرباح بدون نقد؟

نعم، يمكن للشركة أن تبلغ عن أرباح بدون تدفق نقدي قوي.

يحدث هذا لأن القواعد المحاسبية تسمح للشركات بتسجيل الإيرادات قبل استلام النقد. على سبيل المثال، عند إتمام عملية بيع بالائتمان، تُسجَّل الإيرادات فوراً، حتى وإن تم السداد في وقت لاحق.

ولهذا السبب يقارن المستثمرون بين صافي الدخل والتدفقات النقدية التشغيلية، للتأكد من أن الأرباح مدعومة بتدفقات نقدية حقيقية.

كيف تحسب أرباحك الخاصة من الاستثمار في الأسهم؟

إذا كنت ترغب في حساب أرباحك من الاستثمار في الأسهم، فالأمر بسيط عند اتباع الخطوات التالية.

حساب أرباح رأس المال

تشكل أرباح رأس المال أكبر جزء من أرباح الأسهم. تحقق ربح رأس مال عندما تبيع الأسهم بسعر أعلى مما دفعته.

المعادلة:

ربح رأس المال = (سعر البيع - سعر الشراء) × عدد الأسهم

إذا كانت النتيجة سالبة، فهذا يعني أنك تكبدت خسارة.

على سبيل المثال:

إذا اشتريت 200 سهم بسعر 15 درهماً للسهم، ثم بعتها لاحقاً بسعر 22 درهماً للسهم:

(22 - 15) × 200 = 1400 درهم

وبذلك تكون قد حققت ربحاً قدره 1,400 درهم قبل احتساب التكاليف والرسوم. أما إذا بعت الأسهم بسعر 13 درهماً للسهم:

(13 - 15) × 200 = -400 درهم

فإنك تتكبد خسارة قدرها 400 درهم. وتؤثر الخسائر في إجمالي العائد الاستثماري، لذا يجب أخذها في الاعتبار عند احتساب أرباحك النهائية.

حساب دخل أرباح الأسهم

توفر توزيعات الأرباح دخلاً بينما تحتفظ بالأسهم. ليست جميع الشركات توزع أرباحاً. غالباً ما تعيد الشركات النامية استثمار الأرباح بدلاً من ذلك.

المعادلة:

دخل أرباح الأسهم = الأسهم × ربح السهم الواحد

على سبيل المثال:

إذا كنت تمتلك 500 سهم، وكانت الشركة توزع 0.50 درهم للسهم الواحد:

500 × 0.50 = 250 درهم

وبذلك يبلغ إجمالي ما تتلقاه من توزيعات أرباح 250 درهم.

من أبرز الشركات المعروفة بانتظام توزيعاتها النقدية للأرباح شركة كوكا-كولا وجونسون أند جونسون. حيث تضعان استمرارية التوزيعات ضمن أولوياتهما. تشكل توزيعات الأرباح جزءاً من أرباح الأسهم الإجمالية لديك، لذا لا تتجاهلها.

الجمع بين أرباح رأس المال وأرباح الأسهم

بعد ذلك، يتم احتساب إجمالي العائد من خلال دمج المكوّنين معاً.

اشتريت 200 سهم بسعر 15 درهماً للسهم، ثم بعتها بسعر 22 درهماً للسهم، كما حصلت على توزيعات أرباح بقيمة 0.50 درهم للسهم.

ربح رأس المال:

(22 - 15) × 200 = 1400 درهم

دخل أرباح الأسهم:

200 × 0.50 = 100 درهم

الأرباح الإجمالية:

1400 + 100 = 1500 درهم

لا يزال هذا الرقم يستبعد التكاليف.

اخصم الرسوم والتكاليف الأخرى

تقلل التكاليف من صافي أرباحك. وتفرض معظم الوسطاء رسوماً تشمل: عمولة شراء وعمولة بيع ورسوم منصة أو حفظ الأوراق المالية

تدفع أيضاً فارق الطلب والعرض. هذا هو الفرق بين سعر الشراء والبيع.

إليك مثال واضح لطرح الرسوم. افترض أن إجمالي الرسوم يساوي 60 درهم.

صافي الأرباح:

1500 - 60 = 1440 درهم

وهنا يتضح العائد الفعلي للاستثمار. وقد تبدو الرسوم محدودة في كل عملية، لكنها تصبح مؤثرة مع تكرار عمليات التداول وتراكمها بمرور الوقت.

ضع في الاعتبار الضرائب

لا تفرض دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً ضريبة دخل شخصية على الأرباح الرأسمالية أو توزيعات الأرباح، وهو ما يمثل ميزة للمقيمين فيها. ومع ذلك، فإن الأسواق الأجنبية تطبق أنظمتها الضريبية الخاصة. فعلى سبيل المثال:

تفرض الولايات المتحدة ضريبة استقطاع تصل إلى 30% على توزيعات الأرباح للمقيمين بشكل غير دائم، (منشور IRS رقم 515).

تطبق المملكة المتحدة رسم طابع على عمليات شراء أسهم معينة.

وعادةً ما تقوم شركة الوساطة باقتطاع ضريبة الاستقطاع تلقائياً عند استحقاقها. لذلك يُنصح دائماً بمراجعة كشوف الحساب وعدم افتراض انعدام الالتزامات الضريبية.

المعادلة النهائية لاحتساب عائد الاستثمار في الأسهم

عند أخذ جميع العناصر في الاعتبار، تصبح المعادلة على النحو التالي:

إجمالي أرباح الأسهم = أرباح رأس المال + توزيعات الأرباح - الرسوم - الضرائب

ويمثل هذا الناتج صافي الربح الفعلي المحقق من الاستثمار.

إخلاء المسؤولية

تُقدَّم هذه المادة لأغراض معلوماتية فقط، ولا تُعد توصية شخصية أو مشورة استثمارية، كما لا تمثل عرضاً لشراء أو بيع أي منتج أو ورقة مالية. ويخضع أي ذكر للمستشارين أو الأدوات أو المحافظ الاستثمارية لإجراءات فتح الحساب وتقييم الأهلية وملاءمة الخدمة للعميل. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، وقد تؤدي إلى خسارة رأس المال. ولا يُعد الأداء السابق مؤشراً موثوقاً للنتائج المستقبلية. كما أن الأمثلة الواردة أُدرجت لأغراض توضيحية فحسب. وقد تم الحصول على البيانات المنقولة من أطراف ثالثة من مصادر يُعتقد بموثوقيتها، إلا أنه لا يمكن ضمان دقتها أو اكتمالها. وتُقدَّم الآراء والأخبار والأبحاث والتحليلات والأسعار وغيرها من المعلومات الواردة في المدونة أو المرسلة عبر البريد الإلكتروني باعتبارها تعليقات عامة على أوضاع السوق. ولا تتحمل CUSP Wealth أي مسؤولية عن الخسائر الناشئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن سوء استخدام المعلومات الواردة. ويظل اتخاذ القرار بشأن مدى ملاءمة الاستثمار الذاتي قراراً مستقلاً يقع على عاتق القارئ وحده.

شركة CUSP Wealth Ltd مرخصة من قبل مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وخاضعة لسلطة دبي للخدمات المالية (DFSA). الخدمات متاحة فقط لعملاء DIFC المصنفين من قبل DFSA وغير مقدمة خارج DIFC.