
عند إلغاء إقامتك في دولة الإمارات، تبدأ قائمة طويلة من الإجراءات الإدارية.
يُلغى تأشيرة الإقامة، وتتوقف بطاقة الهوية الإماراتية عن العمل، ويطلب منك قسم الموارد البشرية الحصول على شهادة براءة ذمة من البنك، بينما يطلب منك قسم المرافق إعادة بطاقة مواقف السيارات.
وسط كل هذه الإجراءات، يغيب سؤال مهم عن معظم قوائم المغادرة:
ماذا يحدث لاستثماراتك عند مغادرة الإمارات؟
الإجابة أكثر بساطة مما يعتقده كثير من المقيمين، لكنها أيضاً أكثر تعقيداً مما يتوقعه البعض.
فمحفظتك الاستثمارية لا تختفي بمجرد إلغاء الإقامة في الإمارات، لكن ما يتغير هو البيئة القانونية والضريبية المحيطة بها.
فالجهة التي تمتلك حق فرض الضرائب على استثماراتك قد تتغير، وفي بعض الحالات يعتمد ذلك على تاريخ محدد تستطيع أنت التحكم فيه. وقد يؤدي اختيار التوقيت الخاطئ إلى تكاليف حقيقية يمكن تجنبها.
في هذا الدليل ستتعرف على:
ماذا يحدث لكل نوع من أنواع الاستثمارات بعد مغادرة الإمارات.
متى يكون بيع الاستثمارات ضرورياً بالفعل، ومتى يكون مجرد قرار متسرع ومكلف.
كيفية تحويل الأموال خارج الإمارات ونقل استثماراتك إلى بلد آخر بأقل تكلفة ممكنة، مع تجنب خسائر أسعار الصرف ورسوم التحويلات البنكية الدولية.
لا يوجد أي قانون في دولة الإمارات يُلزم المقيم الذي يغادر الدولة بما يلي:
بيع محفظته الاستثمارية.
إغلاق حساب الوساطة أو حساب أمين الحفظ (Custodian).
تحويل أمواله أو استثماراته إلى خارج الإمارات.
كما لا تفرض دولة الإمارات أي ضريبة خروج (Exit Tax) أو قيود على تحويل رؤوس الأموال إلى الخارج.
بمعنى آخر، يمكنك مغادرة الدولة مع الاحتفاظ بمحفظتك الاستثمارية بالكامل كما هي.
لكن ما يتغير هو كل ما يحيط بهذه المحفظة، مثل:
الدولة التي ستصبح مخولة بفرض الضرائب على أرباحك الاستثمارية.
عنوانك المسجل ورقمك الضريبي لدى شركة الوساطة أو أمين الحفظ.
نظام الإفصاح الضريبي الذي سيخضع له حسابك.
كيفية تصنيف البنك لحسابك بعد انتهاء إقامتك في دولة الإمارات.
نوع الأصل أو الحساب | ماذا يحدث بعد مغادرة الإمارات؟ |
الحساب البنكي في دولة الإمارات | يبقى مفتوحاً في معظم الحالات، لكنه غالباً يُعاد تصنيفه كحساب لغير المقيمين، مع حد أدنى أعلى للرصيد ورسوم مختلفة وربما قيود على بعض الخدمات المصرفية. |
حساب الوساطة أو أمين الحفظ الدولي | تبقى الاستثمارات مسجلة باسمك. كل ما تحتاج إليه هو تحديث عنوانك، وإقامتك الضريبية، ونموذج W-8BEN عند الحاجة. وقد تفرض بعض شركات الوساطة قيوداً على المقيمين في دول معينة. |
حساب استثماري لدى شركة مقرها مركز دبي المالي العالمي (DIFC) | تبقى الأصول محفوظة لدى أمين الحفظ باسمك، ويستمر الحساب وفق سياسة مزود الخدمة الخاصة بالعملاء غير المقيمين. |
مكافأة نهاية الخدمة (DEWS أو المكافأة التقليدية) | تُصرف عند انتهاء الخدمة. ويمكن لأعضاء برنامج DEWS سحب الأموال نقداً أو الإبقاء عليها مستثمرة. |
العقار داخل دولة الإمارات | تظل مالكاً للعقار. إلا أن دخل الإيجار قد يصبح خاضعاً للضرائب في دولة إقامتك الجديدة. |
الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي (DFM) أو سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) | تظل ملكاً لك، ويظل رقم المستثمر الخاص بك سارياً. |
خطط الادخار المرتبطة بالتأمين | تستمر كما هي، لكن إنهاؤها مبكراً قد يؤدي إلى تحمل رسوم مرتفعة وخسارة جزء من القيمة المتراكمة. |
والآن، دعنا نستعرض كل حالة بمزيد من التفصيل.
لا يؤدي إلغاء الإقامة في دولة الإمارات إلى تجميد حسابك البنكي أو إغلاقه تلقائياً.
ويتفق المختصون في القطاع القانوني والمصرفي في دولة الإمارات على هذه النقطة: إلغاء تأشيرة الإقامة لا يعني إغلاق الحساب البنكي.
ما يحدث عادةً هو أن البنك يعيد تصنيف حسابك على أنه حساب لغير المقيمين (Non-Resident Account)، وهو ما قد يترتب عليه:
رفع الحد الأدنى المطلوب للرصيد.
تطبيق رسوم مصرفية مختلفة.
تقييد بعض المنتجات أو الخدمات البنكية.
وغالباً ما تكون دفاتر الشيكات أول الخدمات التي يتم إيقافها، بينما تظل حسابات التوفير هي الأكثر ملاءمة للاحتفاظ بها بعد مغادرة الدولة.*
شهدت القواعد المنظمة للحسابات البنكية الخاملة في دولة الإمارات تحديثاً مهماً مؤخراً.
فقد أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لائحة الحسابات الخاملة والأموال غير المطالب بها (C 9/2025) في 31 ديسمبر 2025، لتحل محل التعليمات السابقة الصادرة عام 2020.
وبموجب المادة الثانية من اللائحة، يُصنف حساب التوفير أو الحساب الجاري أو حساب الودائع تحت الطلب كـ حساب خامل إذا توفرت جميع الشروط التالية لمدة ثلاث سنوات متتالية:
عدم وجود أي معاملة مالية يجريها العميل.
عدم تحديث البيانات الشخصية أو تنفيذ أي إجراء غير مالي.
عدم وجود أي تواصل كتابي أو إلكتروني مع البنك.
عدم امتلاك البنك عنواناً حالياً للعميل.
وتُقيَّم حالة الخمول على مستوى العميل، وليس على مستوى الحساب فقط.
ويعني ذلك أن أي تواصل مع البنك، أو وجود نشاط على حساب آخر لدى المؤسسة المصرفية نفسها، يُعد دليلاً على أن العميل لا يزال نشطاً، وبالتالي يمنع اعتبار الحساب خاملاً.
هناك نقطة يغفل عنها كثير من المقيمين المغادرين.
فبموجب المادة الثامنة من اللائحة، إذا مرت خمس سنوات على الحساب في حالة خمول من تاريخ آخر معاملة، يلتزم البنك بتحويل الرصيد إلى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وإغلاق الحساب.
وإذا كان الرصيد بعملة أجنبية، مثل الدولار الأمريكي، فسيتم تحويله إلى الدرهم الإماراتي وفق سعر الصرف المعتمد لدى البنك في يوم التحويل.
وعند مطالبتك بالأموال لاحقاً، ستسترد المبلغ بالدرهم الإماراتي، وليس بالعملة الأصلية.
فإذا تركت رصيداً بالدولار وتغير ربط الدرهم أو سعر عملتك المحلية، فإن تحويل العملة سيتم في وقت لم تختره بنفسك.
ورغم أن الأموال تظل ملكاً لك طوال الوقت، وأن إعادة تنشيط الحساب أو استرداد الأموال لا تترتب عليه رسوم، فإن عملية الاسترداد تصبح أكثر تعقيداً لأنها تتم عبر مصرف الإمارات المركزي، وليس البنك مباشرة.
إذا كنت تستعد لمغادرة الإمارات، فمن الأفضل أن تبدأ بإغلاق بطاقاتك الائتمانية قبل أي شيء آخر.
فالبنوك تحتاج عادةً إلى نحو 45 يوماً قبل إصدار شهادة براءة الذمة، وذلك لأن بعض العمليات الشرائية قد تُسجل بعد عدة أيام من تنفيذها.
كما يُنصح بطلب شهادة براءة ذمة (No Liability / Clearance Letter) من كل بنك تعاملت معه، وليس فقط البنك الذي كان يُحوَّل إليه راتبك.
وإذا كان لديك قرض قائم، فتحقق أيضاً مما إذا كانت اتفاقية التمويل تمنح البنك حق المقاصة (Right of Set-Off)، إذ تتضمن معظم العقود هذا الشرط.
تنويه: تختلف سياسات التعامل مع حسابات غير المقيمين من بنك إلى آخر داخل دولة الإمارات.
هنا توجد غالباً معظم استثماراتك، وفي الوقت نفسه يحدث أقل قدر من التغييرات.
فإذا كانت استثماراتك محفوظة لدى أمين حفظ (Custodian)، فإن الأوراق المالية تبقى مسجلة باسمك ومنفصلة قانونياً عن أصول شركة الوساطة نفسها.
لذلك، فإن إلغاء الإقامة في الإمارات لا يؤثر على ملكيتك لاستثماراتك.
وكل ما تحتاج إليه بعد الانتقال هو تحديث:
عنوان الإقامة الجديد.
بلد الإقامة الضريبية.
رقم التعريف الضريبي (Tax Identification Number - TIN) في الدولة الجديدة.
هناك أمران فقط يستحقان اهتمامك.
إذا كنت تستثمر في الأسهم الأمريكية، فمن المرجح أنك قدمت نموذج W-8BEN.
ويستخدم هذا النموذج لإثبات أنك لست مقيماً ضريبياً في الولايات المتحدة، كما يسمح لك بالاستفادة من أي اتفاقيات ضريبية موقعة بين بلد إقامتك والولايات المتحدة.
وبالنسبة للمقيمين في دولة الإمارات، لا توجد حالياً معاهدة ضريبية تمنح تخفيضاً على ضريبة توزيعات الأرباح الأمريكية، ولذلك تُقتطع الضريبة عادةً بنسبة 30%.
لكن إذا انتقلت إلى دولة لديها اتفاقية ضريبية مع الولايات المتحدة، فقد تصبح مؤهلاً لنسبة استقطاع أقل.
ومع ذلك، لن يحدث ذلك تلقائياً.
فإذا تغيرت إقامتك الضريبية، يجب تحديث نموذج W-8BEN لدى شركة الوساطة.
وتنص تعليمات مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) على أنه عند حدوث أي تغيير يجعل المعلومات الواردة في النموذج غير صحيحة، أو إذا انتقلت إلى دولة مختلفة عن تلك التي كنت تطالب بموجبها بالمزايا الضريبية، فيجب إخطار جهة الحفظ أو الوسيط خلال 30 يوماً.
أما إذا لم يتم تحديث النموذج، فسيُطبق معدل الاستقطاع الافتراضي البالغ 30%.
تفرض بعض شركات الوساطة قيوداً تنظيمية تمنعها من تقديم خدماتها للمقيمين في دول معينة.
وهذا هو السبب الأكثر شيوعاً الذي قد يجبر المستثمر فعلاً على بيع استثماراته قبل الانتقال.
ولحسن الحظ، يمكن تجنب هذه المشكلة بسهولة.
قبل مغادرة الإمارات، تواصل مع شركة الوساطة أو منصة الاستثمار، وأخبرها بالدولة التي ستنتقل إليها، واطلب تأكيداً كتابياً بأنها تستطيع الاستمرار في تقديم خدماتها لك بعد انتقالك.
إذا كنت تستخدم منصة استثمارية مملوكة لشركة مقرها مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وخاضعة لرقابة سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA)، فإن المبدأ يظل نفسه.
فالأوراق المالية تبقى محفوظة لدى أمين الحفظ باسمك، ويستمر حسابك وفقاً لسياسة الشركة الخاصة بالعملاء غير المقيمين، وليس بناءً على حالة تأشيرتك أو إقامتك في دولة الإمارات.
إذا كنت تعمل داخل مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، فمن المرجح أن تكون مكافأة نهاية خدمتك مستثمرة ضمن برنامج DEWS ((DIFC Employee Workplace Savings، الذي حل محل نظام مكافأة نهاية الخدمة التقليدي للموظفين الوافدين منذ فبراير 2020.
ويقوم صاحب العمل بالمساهمة شهرياً بنسبة:
5.83% من الراتب الأساسي للموظفين الذين تقل مدة خدمتهم عن خمس سنوات.
8.33% لمن تجاوزت مدة خدمتهم خمس سنوات.
أما في سوق أبوظبي العالمي (ADGM)، فيوجد نظام إلزامي مشابه.
وفي بقية أنحاء دولة الإمارات، فما زالت مكافأة نهاية الخدمة تُحسب وفقاً للمادة (51) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021، قيد التطبيق، حيث يُصرف الاستحقاق كدفعة واحدة. ووفقاً للبوابة الرسمية للحكومة الإماراتية يحسب الاستحقاق بواقع 21 يوماً من الراتب عن كل سنة خدمة بين السنة الأولى والسنة الخامسة، و30 يوماً من الراتب عن كل سنة تزيد على الخمس سنوات الأولى، مع وجود حد أقصى إجمالي لهذا المبلغ. أما إذا كانت مدة الخدمة المتواصلة أقل من سنة واحدة، فلا يستحق الموظف أي مكافأة. وتُصرف عادةً كمبلغ مقطوع عند انتهاء علاقة العمل.
وسنستعرض في القسم التالي الخيارات المتاحة لأعضاء برنامج DEWS، وما إذا كان من الأفضل سحب الأموال أو الإبقاء عليها مستثمرة.
يختلف برنامج DEWS عن نظام مكافأة نهاية الخدمة التقليدي في نقطة مهمة للغاية.
فالرصيد الاستثماري في البرنامج يصبح ملكاً لك منذ أول مساهمة، ولا تفقده حتى إذا كانت مدة خدمتك قصيرة، كما تُحتفظ بالأموال في صندوق مستقل عن صاحب العمل.
وعند انتهاء عملك في مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، يكون أمامك خياران:
سحب الرصيد نقداً، سواء داخل دولة الإمارات أو إلى حساب مصرفي في الخارج.
الإبقاء على الأموال مستثمرة والاستمرار في إدارة الحساب حتى بعد مغادرة الإمارات.
ويلجأ كثير من الأشخاص إلى سحب الأموال مباشرة بمجرد انتهاء الخدمة، لكن من الأفضل التوقف قليلاً قبل اتخاذ هذا القرار.
فبرنامج DEWS يستثمر الأموال بالدولار الأمريكي، وبالتالي تتغير قيمة الرصيد تبعاً لأداء الأسواق المالية.
فإذا سحبت أموالك أثناء فترة هبوط الأسواق، فإنك تثبت الخسائر في ذلك التوقيت، بينما كان بإمكانك الانتظار حتى تتعافى الأسواق.
وفي المقابل، قد لا يكون الاحتفاظ بالأموال داخل برنامج صُمم لموظفي دولة الإمارات الخيار الأنسب إذا كنت قد انتقلت نهائياً إلى دولة أخرى وتبني خطة تقاعد مختلفة.
ومن المهم أيضاً معرفة أنه لا يمكن تحويل رصيد DEWS مباشرة إلى صندوق تقاعد أجنبي.
فالمال يُصرف لك، ثم تقرر بنفسك كيفية استثماره أو إدارته بعد ذلك.
أما إذا كنت قد أجريت مساهمات اختيارية إضافية فوق مساهمات صاحب العمل، فمن الأفضل مراجعة شروط السحب الخاصة بها، لأنها قد تختلف عن القواعد المطبقة على الرصيد الأساسي.
الضرائب بعد مغادرة الإمارات: أكثر نقطة يسيء معظم الوافدين فهمها
يعرف معظم المقيمين أن دولة الإمارات لا تفرض:
ضريبة على الدخل الشخصي.
ضريبة على الأرباح الرأسمالية للأفراد.
لكن كثيرين يعتقدون أن هذه الميزة مرتبطة بالإقامة فقط، وهذا ليس دقيقاً.
فالمشكلة ليست في النظام الضريبي الإماراتي، وإنما في النظام الضريبي للدولة التي ستنتقل إليها.
لا تنتهي الإقامة الضريبية في دولة الإمارات تلقائياً بمجرد إلغاء تأشيرة الإقامة.
فوفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 85 لسنة 2022 الساري المفعول منذ 1 مارس 2023، والقرار الوزاري رقم 27 لسنة 2023، يمكن اعتبار الشخص مقيماً ضريبياً في الإمارات إذا استوفى أحد المعايير التالية:
أن يكون مركز مصالحه الشخصية والمالية في دولة الإمارات.
أن يكون قد أمضى 183 يوماً أو أكثر داخل الدولة خلال فترة متصلة مدتها 12 شهراً.
أن يكون قد أمضى 90 يوماً أو أكثر مع امتلاكه إقامة سارية، وعمله أو إدارته لنشاط داخل الدولة، إضافة إلى امتلاك مسكن دائم.
وأكدت وزارة المالية أن جميع أيام أو أجزاء أيام التواجد داخل الدولة تُحتسب ضمن هذه المدد.
ومن المهم أيضاً التمييز بين الإقامة الضريبية وشهادة الإقامة الضريبية (Tax Residency Certificate).
فالشهادة تُصدر بناءً على طلب يُقدَّم إلى الهيئة الاتحادية للضرائب، وغالباً ما تعتمد السلطات الضريبية الأجنبية معيار 183 يوماً عند الاعتراف بها في إطار الاتفاقيات الضريبية الدولية.
لنفترض أنك غادرت الإمارات في شهر مارس بعد أن أمضيت فيها 70 يوماً فقط خلال السنة.
في هذه الحالة، قد لا تُعتبر مقيماً ضريبياً في الإمارات عن تلك السنة، بينما قد تصبح مقيماً ضريبياً في بلدك الجديد منذ اليوم الأول لوصولك إليه.
وهذه الفترة الانتقالية هي التي تظهر فيها غالباً الالتزامات الضريبية غير المتوقعة.
في كثير من الدول، لا تُفرض الضريبة عندما ترتفع قيمة الاستثمار، وإنما عند بيع الاستثمار وتحقيق الربح.
وهذه نقطة جوهرية.
فإذا بعت استثماراتك قبل أن تصبح مقيماً ضريبياً في بلدك الجديد، فقد لا تخضع تلك الأرباح للنظام الضريبي هناك.
أما إذا انتظرت حتى بعد انتقالك، فقد تخضع كامل الأرباح المتراكمة منذ تاريخ شراء الأصل للضريبة، وليس فقط الأرباح التي تحققت بعد الانتقال.
وتختلف القواعد من دولة إلى أخرى.
فبعض الدول تعيد احتساب قيمة الأصول عند تاريخ الوصول، فلا تفرض الضريبة إلا على الأرباح اللاحقة.
بينما لا تطبق دول أخرى هذا النظام، وقد تعتمد قواعد مختلفة لتحديد تاريخ بدء الإقامة الضريبية، وتلجأ بعض الدول، ومنها المملكة المتحدة، إلى ما يُعرف بمعالجة السنة المجزأة أو اختبارات الإقامة القانونية، التي تجعل تاريخ الوصول عاملاً حاسماً في تحديد الوضع الضريبي.
ولهذا السبب، قد يوفر عليك استشارة مستشار ضريبي في بلد انتقالك قبل السفر كثيراً من الضرائب غير المتوقعة.
تشارك معظم المؤسسات المالية حول العالم في المعيار المشترك للإبلاغ الضريبي (Common Reporting Standard - CRS) الذي وضعته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
وبموجب هذا النظام، تلتزم المؤسسات المالية بتحديد بلد الإقامة الضريبية لكل عميل، ثم الإبلاغ عن الحسابات المملوكة للمقيمين في الدول المشاركة.
ولا يُعد هذا النظام محدود النطاق.
فقد أفادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأنه في إحدى السنوات الأخيرة جرى تبادل معلومات عن 123 مليون حساب مالي، بإجمالي أصول تجاوز 12 تريليون يورو. يمكنك الاطلاع على أطر العمل المعتمدة في صفحات الشفافية الضريبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
عند انتقالك إلى دولة جديدة، تصبح مسؤولاً عن تحديث بيانات الإقامة الضريبية لدى البنك أو شركة الوساطة.
وفي معظم الحالات، ينبغي إجراء هذا التحديث خلال 30 يوماً من تغير وضعك الضريبي.
وعدم تحديث البيانات لا يؤدي إلى إخفاء الحساب عن السلطات الضريبية.
بل قد يؤدي إلى نتيجة أسوأ، وهي إرسال بيانات الحساب إلى الدولة الخطأ، أو إلى أكثر من سلطة ضريبية في الوقت نفسه، مما قد يخلق تعقيدات إضافية عند مراجعة وضعك الضريبي مستقبلاً.
إذا كنت مواطناً أمريكياً أو تحمل البطاقة الخضراء (Green Card)، فإن وضعك يختلف عن معظم المقيمين الآخرين.
فالولايات المتحدة تفرض الضرائب على مواطنيها والمقيمين الدائمين لديها بغض النظر عن مكان الإقامة.
وبالتالي، فإن عدم وجود ضريبة دخل في دولة الإمارات لا يعفيك من التزاماتك الضريبية الأمريكية، كما أن مغادرة الإمارات لا تغير هذا الوضع.
أما بالنسبة للمستثمرين غير الأمريكيين الذين يمتلكون أصولاً أمريكية، فمن المهم أيضاً الانتباه إلى ضريبة التركات الأمريكية (US Estate Tax).
فوفقاً لمصلحة الضرائب الأمريكية (IRS)، إذا توفي شخص غير أمريكي ولا يحمل الإقامة الدائمة الأمريكية وهو يمتلك أصولاً أمريكية، فيجب على التركة تقديم النموذج 706-NA إذا تجاوزت قيمة تلك الأصول، مضافاً إليها الإعفاء الخاص بضريبة الهبات والهبات الخاضعة للضريبة المعدَّلة حداً قدره 60,000 دولار أمريكي عند تاريخ الوفاة، علماً بأن هذا الحد لا يخضع للتعديل وفق معدلات التضخم.
وتُعد الأسهم الأمريكية المدرجة ضمن الأصول الأمريكية (US-Situs Assets).
وتمتلك عدد قليل من الدول اتفاقيات ضريبة تركات مع الولايات المتحدة تحسّن من هذا الوضع، إلا أن دولة الإمارات ليست من بينها.
ولا يرتبط هذا الأمر بمغادرة الإمارات تحديداً، فهو قائم سواء بقيت أو غادرت، لكن لحظة الانتقال تُعد فرصة مناسبة لإعادة تقييم هذا الجانب من استثماراتك، خاصة إذا كانت وجهتك الجديدة ترتبط باتفاقية تُحسّن من هذا الحساب.
هل يجب بيع استثماراتك قبل مغادرة الإمارات؟ غالباً لا.
يميل كثير من المقيمين إلى تصفية محافظهم الاستثمارية قبل الانتقال، اعتقاداً منهم أن ذلك يجعل عملية المغادرة أكثر بساطة.
لكن في كثير من الحالات، يكون هذا القرار هو الأكثر تكلفة ضمن قائمة إجراءات المغادرة.
فعند بيع جميع استثماراتك دفعة واحدة، فإنك:
تحقق جميع الأرباح أو الخسائر في تاريخ واحد، لأسباب إدارية وليس لأسباب استثمارية أو ضريبية.
تبقى محتفظاً بالنقد أثناء فترة الانتقال، وهو ما يعني احتمال تفويت أي ارتفاع في الأسواق.
تحول كامل قيمة المحفظة إلى عملة أخرى، فتدفع تكلفة تحويل العملات على كامل الرصيد، وليس فقط على الجزء الذي تحتاج إليه.
تعيد شراء الاستثمارات لاحقاً، ما يعني تحمل رسوم تداول جديدة.
قد يكون بيع المحفظة مناسباً في بعض الحالات، مثل:
إذا كانت شركة الوساطة لا تقدم خدماتها للمقيمين في الدولة التي ستنتقل إليها.
إذا كنت تمتلك صناديق استثمار غير مُسجَّلة للبيع في بلد إقامتك الجديد، فقد يُسمح لك بالاحتفاظ بها دون إضافة مبالغ جديدة إليها، ما يجعلك تدير مركزاً استثمارياً مجمَّداً إلى أجل غير مسمى.
إذا كانت القوانين الضريبية في الدولة الجديدة تجعل بيع الاستثمارات قبل الانتقال أكثر كفاءة من الناحية الضريبية.
أما إذا لم ينطبق أي من هذه السيناريوهات، فإن الخيار الأكثر منطقية غالباً هو الاحتفاظ باستثماراتك، وتحديث بياناتك، وعدم تعديل المحفظة إلا إذا كانت هناك أسباب استثمارية حقيقية تستدعي ذلك، وليس لمجرد تغيير مكان الإقامة.
كيفية تحويل الأموال خارج الإمارات بأقل تكلفة ممكنة
لا تفرض دولة الإمارات أي قيود على تحويل الأموال إلى خارج الإمارات.
كما لا توجد:
ضريبة خروج (Exit Tax).
قيود على حركة رؤوس الأموال.
ضرائب استقطاع على التحويلات الشخصية إلى الخارج.
لكن هذا لا يعني أن عملية تحويل الأموال مجانية بالكامل.
فالتكلفة الحقيقية غالباً لا تكمن في رسوم التحويل البنكي، وإنما في سعر صرف العملات.
فعند تحويل مبالغ كبيرة، قد يكون هامش سعر الصرف الذي يطبقه البنك أو شركة تحويل الأموال أعلى بكثير من رسوم التحويل نفسها.
ولهذا، فإن بعض الجهات التي تعلن عن "تحويلات مجانية" قد تسترد هذه التكلفة من خلال سعر صرف أقل ملاءمة للعميل.
لذلك، قبل إجراء أي تحويل، قارن دائماً بين:
سعر الصرف الذي عُرض عليك.
السعر الفوري (Mid-Market Rate) في السوق.
وفي كثير من الأحيان، يكون الفرق بين السعرين هو التكلفة الحقيقية للتحويل.
إذا كانت استثماراتك مقومة بالدولار الأمريكي، وكنت تخطط للإنفاق بالدولار بعد انتقالك، فقد يكون من الأفضل الاحتفاظ بها بالدولار.
فذلك يجنبك إجراء تحويل من الدرهم إلى الدولار عند مغادرة الإمارات، ثم تحويل آخر إلى عملة مختلفة عند الوصول.
وينطبق الأمر نفسه على الحسابات متعددة العملات، التي تساعد على تقليل عدد عمليات تحويل العملات.
بالنسبة للمبالغ الصغيرة، تقدّم شركات التحويل الرقمية أسعار صرف تنافسية عند التحويل إلى الوجهات الرئيسية الأكثر تداولاً.
أما عند تحويل مبالغ كبيرة، فقد يكون التحويل البنكي الدولي عبر نظام SWIFT أكثر ملاءمة، إذ لا يوجد حد أقصى لقيمة التحويل، مع إجراءات امتثال أفضل، رغم أنه غالباً ما يتطلب إجراءات تحقق إضافية.
تخضع التحويلات الدولية الكبيرة عادةً لإجراءات الامتثال ومكافحة غسل الأموال في كلٍ من البنك المُرسل والبنك المستلم.
ولهذا، من الأفضل تجهيز المستندات التالية قبل تنفيذ التحويل:
عقد العمل.
خطاب التسوية النهائية من جهة العمل.
مستندات مكافأة نهاية الخدمة أو برنامج DEWS.
عقد بيع العقار (إن وجد).
كشوفات حساب الاستثمار أو الوساطة.
فالاستعداد المسبق يساعد على تجنب احتجاز التحويل لغرض المراجعة المستندية لمدة قد تصل إلى عشرة أيام في وقت تكون فيه منشغلاً بإجراءات الانتقال.
صحيح أن دولة الإمارات لا تفرض ضرائب على الأموال التي تحولها إلى الخارج، لكن الدولة التي تنتقل إليها قد تطلب منك الإفصاح عن هذه الأموال.
وفي بعض الحالات، قد تُصنَّف الدولة الجديدة هذا المبلغ كدخل خاضع للضريبة، لا كرأس مال مُعاد تحويله.
لذلك، فإن تحويل الأموال خارج الإمارات لا يتعلق بالقوانين الإماراتية فقط، بل يتطلب أيضاً فهم القواعد الضريبية والتنظيمية في بلدك الجديد.
ابدأ أولاً بحسم موقفك الضريبي.
تأكد من قواعد الإقامة الضريبية في الدولة التي ستنتقل إليها، وما إذا كانت تعيد احتساب قيمة الأصول عند وصولك، وكيف تتعامل ضريبياً مع استثماراتك الحالية.
كما ينبغي أن تسأل شركة الوساطة أو منصة الاستثمار، كتابةً، عما إذا كانت ستواصل تقديم خدماتها لك بعد انتقالك إلى الدولة الجديدة.
فهاتان الإجابتان ستحددان معظم القرارات التي ستتخذها لاحقاً.
افتح حساباً مصرفياً في الدولة التي ستنتقل إليها قبل السفر، إن أمكنك إجراء ذلك عن بُعد.
وانقل أموالك على دفعات بدلاً من تحويلها دفعة واحدة.
احرص على تحديث عنوانك وبياناتك الضريبية لدى أمين الحفظ أو شركة الوساطة بمجرد أن تصبح هذه المعلومات صحيحة.
وإذا كنت قد تحتاج إليها مستقبلاً، فتقدّم بطلب للحصول على شهادة الإقامة الضريبية عن آخر سنة كاملة قضيتها في دولة الإمارات.
خصص هذا الشهر لإنهاء الإجراءات الإدارية.
ابدأ بإغلاق بطاقاتك الائتمانية، نظراً إلى أن إصدار شهادة براءة الذمة قد يستغرق بعض الوقت.
واحصل على شهادات براءة الذمة من جميع البنوك التي تعاملت معها.
وسوِّ فواتير الخدمات، والاتصالات، والإيجار، وتأكد من تسجيل إلغاء الإقامة رسمياً.
واحتفظ بجميع المستندات.
فقد تؤدي الديون غير المسددة إلى فرض منع من السفر، وحتى إذا كنت قد سددت جميع التزاماتك، فإن عدم احتفاظك بالمستندات التي تثبت ذلك قد يسبب لك مشكلات لاحقاً.
حدّث بيانات الإقرار الذاتي الخاصة بك ضمن المعيار المشترك للإبلاغ (CRS).
وحدّث نموذج W-8BEN خلال مهلة الثلاثين يوماً إذا كان ذلك ينطبق عليك.
ثم راجع محفظتك الاستثمارية في ضوء القواعد الضريبية في بلد إقامتك الجديد.
فالاستثمارات التي كانت مناسبة في بيئة معفاة من الضرائب قد لا تكون بنفس الكفاءة في دولة تفرض ضرائب على توزيعات الأرباح.
بيع جميع استثماراتك لمجرد تبسيط إجراءات المغادرة، ثم اكتشاف أن الدولة التي انتقلت إليها كانت ستعيد احتساب قيمة أصولك عند الوصول، مما كان سيجعل الاحتفاظ بالمحفظة خياراً أفضل من الناحية الضريبية.
مغادرة الإمارات دون الحصول على شهادة الإقامة الضريبية عن السنوات التي كان بإمكانها دعم موقفك الضريبي، ثم مطالبتك بعد عدة سنوات بإثبات الدولة التي كنت مقيماً ضريبياً فيها.
ترك حساب مصرفي في الإمارات دون أي نشاط مع وجود رصيد فيه، لينتهي الأمر بتحويل الرصيد المقوّم بعملة أجنبية إلى الدرهم الإماراتي وإيداعه لدى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وفق سعر صرف وتاريخ لم تخترهما بنفسك.
سحب كامل رصيد DEWS أثناء فترة هبوط الأسواق لمجرد أنه كان جزءاً من قائمة إجراءات المغادرة، رغم أن الإبقاء على الأموال مستثمرة كان خياراً متاحاً.
الاعتقاد بأن رسوم التحويل البنكي هي التكلفة الوحيدة لنقل الأموال، بينما تتحمل في الواقع فارق سعر الصرف على كامل المبلغ المحوّل دون الانتباه إلى ذلك.
إبلاغ أمين الحفظ أو شركة الوساطة بانتقالك بعد مرور عام، مما يؤدي إلى إرسال بيانات حسابك ضمن نظام CRS إلى السلطة الضريبية الخاطئة، ويجعل تصحيح البيانات أكثر تعقيداً.
لا. لا توجد قاعدة في دولة الإمارات تُلزم المقيم المغادر بتصفية محفظته الاستثمارية. وعادةً ما يحدث البيع الإجباري لسبب من سببين: إما أن شركة الوساطة لا تقدم خدماتها للمقيمين في الدولة التي تنتقل إليها، أو أنك تمتلك صناديق غير مسجلة للبيع فيها. ومن المهم التحقق من هاتين النقطتين كتابةً قبل الانتقال.
نعم، في معظم الحالات. لا يؤدي إلغاء التأشيرة تلقائياً إلى تجميد الحساب أو إغلاقه. وعادةً ما يعيد البنك تصنيفك كعميل غير مقيم، مما قد يغيّر الحد الأدنى المطلوب للرصيد والرسوم المطبقة. أخبر البنك بأنك ستغادر، واحرص على تحديث بيانات التواصل الخاصة بك حتى يظل الحساب نشطاً.
بموجب نظام الحسابات الخاملة والأموال غير المطالب بها الصادر عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، يصبح حساب التوفير أو الحساب تحت الطلب أو الحساب الجاري خاملاً بعد مرور ثلاث سنوات من دون أي معاملات يجريها العميل أو أي تواصل منه، وذلك فقط إذا لم تكن المؤسسة المالية تحتفظ بعنوانه الحالي. وبعد مرور خمس سنوات على آخر معاملة، يُحوّل الرصيد إلى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ويُغلق الحساب. ويؤدي أي تواصل مع البنك أو نشاط في حساب آخر لدى المؤسسة نفسها إلى إعادة احتساب هذه المدة.
لا. لا تفرض دولة الإمارات ضريبة خروج أو قيوداً على حركة رؤوس الأموال أو ضريبة استقطاع على التحويلات الشخصية إلى الخارج. وتتمثل التكلفة الفعلية عادةً في هامش سعر الصرف. وقد تفرض الدولة التي تنتقل إليها متطلبات خاصة بها للإفصاح عن الأموال الواردة.
يمكنك اختيار سحب الرصيد أو إبقاءه مستثمراً. ولا تفقد الرصيد بسبب قِصر مدة الخدمة، كما لا يُحوّل إلى نظام تقاعد أجنبي. ونظراً إلى أن أرصدة برنامج DEWS مستثمرة ومقومة بالدولار الأمريكي، فقد يؤثر توقيت السحب في المبلغ الذي تحصل عليه.
ربما، وذلك في دولة إقامتك الجديدة. تفرض معظم الأنظمة الضريبية الضرائب على الأرباح عند بيع الاستثمار، وليس أثناء تراكمها، كما أن العديد منها لا يستثني النمو الذي تحقق أثناء إقامتك في الإمارات. ولذلك، قد يختلف الأثر الضريبي بدرجة كبيرة بحسب ما إذا كنت تبيع قبل أن تصبح مقيماً ضريبياً في دولة أخرى أو بعد ذلك. وتعيد بعض الدول احتساب قيمة الأصول عند الوصول، بينما لا تفعل دول أخرى ذلك.
نعم، وهناك مهل زمنية يجب الالتزام بها. يجب تحديث الإقرارات الذاتية الخاصة بالمعيار المشترك للإبلاغ CRS عند تغير ظروفك، وغالباً خلال 30 يوماً. وإذا كنت تمتلك أوراقاً مالية أمريكية وتستخدم نموذج W-8BEN للاستفادة من مزايا اتفاقية ضريبية، فتطلب دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية IRS إبلاغ وكيل الاستقطاع خلال 30 يوماً من مغادرة الدولة التي كنت تطالب فيها بتلك المزايا.
ترتبط معظم القرارات المذكورة أعلاه بالتوقيت، ومن الصعب التراجع عن القرارات المتعلقة بالتوقيت. ونادراً ما يكمن الفرق بين مغادرة مخطط لها جيداً ومغادرة متسرعة في اختيار استثمارات أفضل. بل يتعلق الأمر بما إذا كان بيع الأصل قد تم قبل تاريخ تغير الإقامة الضريبية أو بعده، وما إذا كانت المستندات قد حُدّثت قبل أن يصبح ذلك مهماً أو بعد فوات الأوان.
تخضع Cusp Wealth Ltd لتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية DFSA، وتقدم خدمات الاستشارات المتعلقة بالثروات من مركز دبي المالي العالمي DIFC. وتعمل المنصة بالدولار الأمريكي، مما يلغي إحدى خطوات تحويل العملات للعملاء الذين ينتقلون لاحقاً إلى دولة أخرى. وينشئ العملاء محافظهم ويديرونها بأنفسهم، مع إتاحة مستشارين بشريين لمناقشة ترتيب الخطوات معهم، بدلاً من اتخاذ القرارات من خلال عملية آلية. وتُحفظ الأصول لدى أمين حفظ، كما قد تكون الأوراق المالية والنقد المؤهلان مشمولين بحماية SIPC بما يصل إلى 500,000 دولار أمريكي إجمالاً، بما في ذلك حد فرعي قدره 250,000 دولار أمريكي للنقد.
إذا كنت تخطط للانتقال، فستكون مناقشة هذه الخطوات قبل اثني عشر شهراً أكثر فائدة من مناقشتها قبل اثني عشر يوماً.
إخلاء المسؤولية: نُشرت هذه المقالة لأغراض تعليمية ومعلوماتية فقط. ولا تشكل استشارة مالية أو استثمارية أو ضريبية أو قانونية شخصية، كما لا تمثل توصية أو تأييداً لأي منتج أو صندوق أو خدمة مالية محددة. وقد تنخفض قيمة الاستثمارات كما قد ترتفع، وقد تخسر رأس مالك كلياً أو جزئياً. ولا يُعد الأداء السابق مؤشراً على النتائج المستقبلية. وينبغي للقراء إجراء أبحاثهم الخاصة واستشارة مستشار مالي مؤهل قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. تُحفظ أصولك لدى Alpaca Securities، وهي شركة وساطة أمريكية خاضعة للتنظيم، وقد تكون مؤهلة لحماية SIPC بما يصل إلى 500,000 دولار أمريكي. وتسري حماية SIPC في حالة إخفاق شركة الوساطة، ولا تحمي من خسائر الاستثمار. ولا نحتفظ بأموالك مباشرةً.
تستند أي آراء أو تعليقات على الأسواق أو أبحاث أو تحليلات أو أسعار أو إحصاءات أو توقعات أو معلومات أخرى مشار إليها في هذه المقالة إلى المعلومات المتاحة وقت النشر. وتبذل Cusp Wealth Ltd عناية معقولة لضمان دقة المعلومات والحصول عليها من مصادر يُعتقد أنها موثوقة، إلا أنها لا تقدم أي إقرار أو ضمان بشأن دقتها أو اكتمالها أو موثوقيتها أو استمرار صلاحيتها. وتُقدم أي معلومات صادرة عن أطراف ثالثة والمستخدمة في هذه المقالة لأغراض معلوماتية فقط. ولا تتحمل Cusp Wealth Ltd المسؤولية عن أي خسائر تنشأ بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن الاعتماد على المعلومات الواردة في هذه المقالة أو إساءة استخدامها.
Cusp Wealth Ltd هي شركة مرخصة في مركز دبي المالي العالمي DIFC بموجب الترخيص رقم 10863، وتخضع لتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية DFSA تحت الرقم المرجعي F011420، وتُقدم خدماتها من مركز دبي المالي العالمي.
المعلومات الواردة في هذه المقالة محدثة حتى يوليو 2026، وهي عرضة للتغيير.