الاستثمار المتوافق مع الشريعة مقابل الاستثمار وفق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية: أيهما الأنسب لك في الإمارات؟

هناك نقاشان يدوران في عالم الاستثمار في الوقت نفسه، وكثيرًا ما يتقاطعان في دولة الإمارات.

يتناول الأول الاستثمار المتوافق مع الشريعة: بناء محافظ استثمارية تنسجم مع المبادئ الإسلامية، وتتجنّب الربا، وتضمن اجتياز كل أصل فيها لمعايير فحص معتمدة. ويتناول الثاني الاستثمار وفق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية: تقييم الشركات بناءً على أثرها البيئي، ومسؤوليتها الاجتماعية، ومعايير الحوكمة لديها، بصرف النظر عن أي إطار ديني.

كلاهما شكل من أشكال الاستثمار الأخلاقي. وكلاهما يستخدم الفحص لاستبعاد الشركات التي لا تستوفي معايير معيّنة. وكلاهما ينمو بسرعة في الإمارات، حيث تتجاور محافظ الأسهم الحلال مع الصناديق المصنّفة وفق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية على منصات الوساطة نفسها.

لكنهما مختلفان. فقد تكون الشركة متوافقة مع الشريعة ولا تستوفي معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وقد تمارس شركة مصنّفة وفق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية أنشطة تجعلها غير جائزة شرعًا. وتمييز هذا الفارق أمر ضروري لكل من يفكّر في الاستعانة بخدمات استشارات الثروة المتاحة لسكان دبي والمقيمين فيها.

ما يلي هو مقارنة بين الإطارين. لا عروض ترويجية ولا تصنيفات. مجرد توضيح ما ينطوي عليه كل نهج، لتتمكّن من تحديد ما يناسب قيمك وأهدافك. نحن في CUSP Wealth ندعم كلا النهجين، ونرى أن الخيار الصحيح يعتمد على ظروفك الخاصة.

ما الذي يتطلبه الاستثمار المتوافق مع الشريعة

يخضع الاستثمار المتوافق مع الشريعة لأحكام الشريعة الإسلامية، وقواعده محددة. وعلى خلاف معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية التي تتباين من وكالة تصنيف إلى أخرى، يتبع الفحص الشرعي أطرًا معتمدة تضعها جهات مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) ومزوّدو المؤشرات مثل S&P Dow Jones وFTSE Russell.

ويتم الفحص على مستويين.

استبعاد القطاعات غير المتوافقة: ما الذي يُستبعد

تُستبعد بالكامل الشركات العاملة في القطاعات التي تتعارض مع المبادئ الإسلامية. ويشمل ذلك، على سبيل المثال لا الحصر: الكحول، والتبغ، والمقامرة، والمنتجات المرتبطة بلحم الخنزير، والخدمات المالية التقليدية (لاعتمادها على الفائدة)، والأسلحة، والمحتوى الإباحي. ولا مجال للاجتهاد هنا. فإذا حصلت الشركة على أكثر من 5% من إيراداتها من أي من هذه الأنشطة، فإنها تُستبعد.

اختبارات النِّسب المالية: الأرقام التي يقوم عليها التوافق

قد لا تجتاز الشركة العاملة في قطاع مباح شرعاً الفحص إذا كانت تحمل ديونًا ربوية مرتفعة، أو تحتفظ بسيولة نقدية كبيرة في ودائع مدرّة للفائدة، أو تجني نسبة مرتفعة من دخلها من مصادر غير متوافقة. وتشمل الحدود الشائعة وفقًا لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي): نسبة إجمالي الدين إلى القيمة السوقية أقل من 30%، ونسبة إجمالي الودائع المدرّة للفائدة إلى القيمة السوقية أقل من 30%، ونسبة الدخل غير المتوافق أقل من 5% من إجمالي الإيرادات.

ويشكل تحريم الربا أساس كل ذلك. فحظر كسب الفائدة أو دفعها هو المبدأ الوحيد الذي يفصل التمويل الإسلامي عن التمويل التقليدي. وهو ما يحدّد أي الأسهم تُعدّ من الأسهم الحلال التي يمكن للمستثمرين في الإمارات اقتناؤها، وهو ما يرسم طريقة هيكلة الصكوك بدلًا من السندات، كما أنه يحكم آلية عمل حسابات التوفير في المصارف الإسلامية.

التطهير والالتزام المستمر

تتم مراجعة عملية الفحص الشرعي عادة كل ثلاثة أشهر. وتُستبعد الأسهم التي تخرج عن نطاق التوافق عند إعادة الموازنة التالية. وأي دخل غير مباح يُكتسب خلال فترة الاحتفاظ يجب "تطهيره" بالتبرّع بنسبة محسوبة منه للأعمال الخيرية.

ما هو الاستثمار وفق معايير ESG؟

تشير ESG إلى معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. وعلى خلاف الفحص الشرعي المتجذّر في مجموعة ثابتة من المبادئ الدينية، يشكل الفحص وفق معايير ESG إطاراً يتطوّر بتطور التوقعات المجتمعية والمتطلبات التنظيمية.

المعايير البيئية

يقيّم العنصر البيئي البصمة الكربونية للشركة، وكفاءتها في استخدام الطاقة، وإدارتها للنفايات، واستهلاكها للمياه، ومساهمتها في التغير المناخي. فالشركات العاملة في الوقود الأحفوري، على سبيل المثال، قد تحصل على تقييم منخفض هنا. أما الشركات التي تستثمر في الطاقة المتجددة أو ممارسات الاقتصاد الدائري فتميل إلى الحصول على تقييم مرتفع.

المعايير الاجتماعية

ينظر العنصر الاجتماعي في ممارسات العمل، وظروف سلاسل التوريد، والأثر المجتمعي، والتنوّع، وخصوصية البيانات، ورفاهية العملاء. وتحصل الشركات ذات السجلات الضعيفة في سلامة العاملين أو المتورّطة في ممارسات عمل مثيرة للجدل على تقييم أدنى.

معايير الحوكمة

يفحص عنصر الحوكمة استقلالية مجلس الإدارة، ومكافآت المسؤولين التنفيذيين، وحقوق المساهمين، والشفافية، وسياسات مكافحة الفساد. وغالبًا ما يكون هذا المجال هو الأكثر تقاطعًا مع المبادئ الإسلامية، فكلا الإطارين يوليان قيمة للمساءلة والسلوك النزيه.

إشكالية وكالات التصنيف وفق معايير ESG

ليست منهجية الفحص وفق معايير ESG موحدة كما هو الحال في الفحص الشرعي. فوكالات التصنيف المختلفة، ومنها MSCI وSustainalytics وS&P Global، تستخدم منهجيات متباينة وترجّح العوامل بأوزان مختلفة، وقد تتوصّل إلى تقييمات مختلفة للشركة نفسها. وقد وجدت دراسة نُشرت في Review of Finance (بيرغ وكولبل وريغوبون، 2022) أنّ معامل الارتباط بين كبرى وكالات التصنيف وفق معايير ESG كان منخفضًا وقدره 0.54، ما يعني أن وكالتين مختلفتين قد تنظران إلى الشركة نفسها وتختلف آراؤهما اختلافًا كبيرًا. ويُعدّ هذا الافتقار إلى التوحيد أحد الانتقادات المستمرة لإطار التصنيف وفق معايير ESG.

وما تعجز عنه معايير ESG هو إصدار أحكام أخلاقية على قطاعات بعينها استنادًا إلى تعاليم دينية. فقد يحتفظ صندوق يلتزم بمعايير ESG بأسهم مصنع جعة إذا حصلت تلك الشركة على تقييم جيد في المؤشرات البيئية ومؤشرات الحوكمة. فالإطار علماني ويقوم على البيانات، لا على أساس ديني.

مقارنة جنبًا إلى جنب: الفحص الشرعي مقابل الفحص وفق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية

قبل التعمّق في أوجه التقاطع والاختلاف، إليك مقارنة مباشرة لكيفية عمل المبادئ الإسلامية مقابل معايير ESG على أرض الواقع.

الأساس: يتّبع الفحص الشرعي أحكام الشريعة الإسلامية — وهو إطار ثابت قائم على الدين. أما الفحص وفق معايير ESG، فيستند إلى مبادئ الاستدامة، وهي مبادئ متطوّرة وعلمانية.

نوع الفحص: الفحص الشرعي قائم على القواعد وله نتيجتان: إما أن تجتاز الشركة الفحص وإما أن ترسب. أما الفحص وفق معايير ESG، فنتائجه متدرجة وقائمة على التقييم، حيث يضع الشركات على مقياس متدرّج.

الكحول والمقامرة ولحم الخنزير: تُسعتبد دائمًا في الفحص الشرعي. وتُستبعد أحيانًا في الفحص وفق معايير ESG، تبعًا للصندوق.

التمويل التقليدي: يُستبعد دائمًا في الفحص الشرعي بسبب تحريم الربا (الفائدة). ويُدرج عادة في الفحص وفق معايير ESG.

الأسلحة: تُستبعد في الفحص الشرعي. وكثيرًا ما تُستبعد في الفحص وفق معايير ESG أيضًا.

العوامل البيئية: لا تخضع للفحص صراحة في الإطار الشرعي. وهي عنصر جوهري في معايير ESG.

النسب المالية: يطبّق الفحص الشرعي عتبات مثل أن تكون نسبة الدين إلى القيمة السوقية أقل من 30% (تبعًا للمنهجية المستخدمة). ولا يطبّق الفحص وفق معايير ESG هذه النسب عادة.

الجهة المُشرفة: تشرف على الفحص الشرعي هيئة هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية وعلماء الشريعة. أما الفحص وفق معايير ESG، فيعتمد على مزوّدين مثل MSCI وSustainalytics وS&P ولا يتبع معياراً موحداً.

التطهير: مطلوب في الفحص الشرعي، إذ يتعين على المستثمرين التبرّع بالدخل المحقق من مصادر غير متوافقة. ولا يُطبق التطهير في معايير ESG.

الاتساق بين المزوّدين: مرتفع في الفحص الشرعي. منخفض في معايير ESG، حيث تتباين التقييمات بين وكالات التصنيف.

يوضّح هذا بالتفصيل لماذا لا يضمن الفحص وفق معايير ESG وحده التوافق مع الشريعة، ولماذا قد يغفل الفحص الشرعي وحده عوامل بيئية واجتماعية ترصدها معايير ESG.

أوجه التقاطع بين الاستثمار المتوافق مع الشريعة والاستثمار وفق معايير ESG

استبعاد متشابه للقطاعات

يستبعد كل من الفحص الشرعي والفحص وفق معايير ESG الشركات العاملة في المقامرة وتصنيع الأسلحة والتبغ أو يخفّض وزنها. ويميل كلاهما إلى تفضيل الشركات الأقل اعتمادًا على الرافعة المالية، والأقوى حوكمة، والأكثر شفافية في تقاريرها المالية. ويهدف كلاهما إلى توجيه رأس المال نحو أنشطة تخلق قيمة دون إلحاق ضرر.

مقاصد الشريعة وخلق القيمة المستدامة

يُعتبر مفهوم الوصاية محورياً في كلا الإطارين، وإن اختلفت المصطلحات. ففي التمويل الإسلامي، يُعبَّر عن ذلك بمقاصد الشريعة، أي الغايات العليا للشريعة، والتي تشمل حفظ النفس والعقل والنسل والمال والدين. وفي لغة معايير ESG، تظهر الفكرة نفسها تحت مسمّى "خلق القيمة المستدامة" و"رأسمالية أصحاب المصلحة". ألفاظ مختلفة، والحسّ واحد.

تقاطع الأداء في المؤشرات الخاضعة للفحص

بحثت ورقة مشتركة من Schroders ومؤسسة RFI Foundation في أوجه التقاطع بين المؤشرات المتوافقة مع الشريعة والمؤشرات الخاضعة للفحص وفق معايير ESG، وخلصت إلى أن الجمع بين الإطارين قد يحسّن العوائد المعدلة حسب المخاطر مقارنة بأي من النهجين منفردًا، وإن كانت النتائج تتباين بحسب الدورة السوقية ولا تُلغي أي طريقة لفحص مخاطر الاستثمار. وأحد أسباب هذا التقاطع هو الجوانب الهيكلية: فبما أن الفحص الشرعي يستبعد الشركات المثقلة بالرافعة المالية، تميل المحافظ الناتجة نحو الشركات ذات الميزانيات الأقوى، وهو ما يرتبط غالبًا بتقييمات حوكمة أفضل.

وتحظى شركات التكنولوجيا والرعاية الصحية، التي تميل إلى الحصول على تقييم جيد في التوافق الشرعي (دين منخفض، ولا إيرادات غير جائزة) وفي مؤشرات ESG (الابتكار، ورفاهية الموظفين) على حدّ سواء، بتمثيل كبير في كلا النوعين من المؤشرات. وعلى العكس، فإن القطاعات الأكثر استبعادًا بموجب الشريعة (المقامرة، والكحول، والتمويل التقليدي) تميل أيضًا إلى تحقيق أداء ضعيف في مقاييس المعايير الاجتماعية والحوكمة ضمن أطر ESG.

الاستثمار المتوافق مع الشريعة مقابل الاستثمار وفق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية: ما الفرق؟

الربا: الخط الذي لا ترسمه معايير ESG

أبرز أوجه الاختلاف الجوهرية هو تحريم الفائدة (الربا). فلا تتخذ معايير ESG موقفاً من الفائدة على الإطلاق. ويظل المصرف التقليدي الحاصل على تصنيف ESG قوي ويتمتع بحوكمة ممتازة وبرامج مجتمعية سخية غير جائز شرعًا لأن نموذج عمله الأساسي قائم على إقراض المال بفائدة. وهذا المبدأ وحده يستبعد معظم القطاع المالي العالمي من المحافظ المتوافقة مع الشريعة، في حين يمكن للمستثمرين وفق معايير ESG اقتناء أسهم المصارف بحرية.

وهذه الفجوة أوسع مما قد يبدو. فالخدمات المالية تشكل نحو 15% من معظم مؤشرات الأسهم العالمية. واستبعادها يغيّر طابع المحفظة تغييرًا كبيرًا.

هل يمكن أن يكون السهم حلالًا دون أن يتوافق مع معايير ESG؟

نعم. فقد تحصل شركة التكنولوجيا التي تجتاز كل معايير الفحص الشرعي (دين منخفض، ولا إيرادات غير جائزة، وقطاع مباح شرعاً) على تقييم منخفض في مؤشرات ESG إذا كانت ممارساتها في خصوصية البيانات ضعيفة، أو بصمتها الكربونية كبيرة بسبب مراكز بياناتها، أو مجلس إدارتها يفتقر إلى التنوّع. فالفحص الشرعي لا يقيّم الأثر البيئي أو المسؤولية الاجتماعية كما تفعل معايير ESG.

هل يمكن أن يتوافق السهم مع معايير ESG دون أن يكون حلالًا؟

نعم. فقد تظل شركة الطاقة المتجددة الحاصلة على تقييمات ESG ممتازة في الفئات الثلاث جميعها غير جائزة شرعًا إذا كانت تحمل ديونًا ربوية مفرطة (أعلى من عتبة 33%) أو تجني دخلًا من الفائدة على الودائع النقدية. أما مصنع الجعة ذو الممارسات البيئية الرائدة فقد يجتاز الفحص وفق معايير ESG بسهولة، ولكنه قد يُستبعد من أي مؤشر متوافق مع الشريعة.

كما يختلف نهج الفحص نفسه في طبيعته. فالفحص الشرعي قائم على القواعد وله نتيجتان: إما أن تجتاز الشركة الفحص وإما أن ترسب. أما الفحص وفق معايير ESG فنتائجه متدرجة وقائمة على التقييم: إذ تحصل الشركة على درجة على مقياس متدرّج، ويحدّد كل مدير صندوق عتبات مختلفة للإدراج. وهذا يجعل الفحص الشرعي أكثر قابلية للتنبؤ ولكنه أضيق نطاقًا، ويجعل الفحص وفق معايير ESG أكثر مرونة ولكنه أقل اتساقًا.

الصكوك الخضراء: حيث يلتقي الإطاران

يلتقي الإطاران عند الصكوك الخضراء. فهي أدوات دخل ثابت متوافقة مع الشريعة توجه عائداتها حصرًا إلى مشاريع ذات نفع بيئي. ويجري اعتمادها بموافقة هيئة شرعية ومراجِع بيئي معًا.

كيف تُفحص الصكوك الخضراء (رقابة مزدوجة)

في أبريل 2024، أصدرت الرابطة الدولية لأسواق رأس المال (ICMA) والبنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن إرشادات مشتركة بشأن الصكوك الخضراء والاجتماعية وصكوك الاستدامة، موفّرةً بذلك أول إطار موحّد للتصنيف في السوق. وقبل ذلك، كان على المُصدِرين التعامل مع مجموعتين منفصلتين من المتطلبات دون مصطلحات مشتركة. وقد غيّرت هذه الإرشادات ذلك الواقع.

ويعني هيكل الرقابة المزدوجة أن على الصكوك الخضراء أن تستوفي المبادئ الإسلامية ومعايير ESG في آنٍ واحد: فالهيئة الشرعية تؤكّد أن الهيكل الأساسي يتجنّب الربا والنشاط غير الجائز، بينما يؤكّد المراجِع البيئي أن استخدام العائدات يستوفي معايير السندات الخضراء.

إصدارات الصكوك الخضراء في الإمارات خلال 2025–2026

ظلّت الإمارات مشاركًا فاعلًا في مجال التمويل المستدام. ووفقًا لبيانات القطاع، أصدرت الدولة نحو 2.25 مليار دولار من الصكوك الخضراء وصكوك الاستدامة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 وحده، ما وضعها بين أكبر ثلاث جهات مُصدِرة عالميًا. وأصدر بنك دبي الإسلامي أول صكوك تمويل مرتبطة بالاستدامة في العالم عام 2025، بينما فاز بنك الإمارات الإسلامي بجائزة Global Finance لـ"صفقة التمويل المستدام للعام" في الشرق الأوسط عام 2026 عن أداة مماثلة.

وإجمالًا، بلغت إصدارات الصكوك المستدامة في الشرق الأوسط مستوى قياسيًا قدره 11.4 مليار دولار في عام 2025، ارتفاعًا من 7.9 مليار دولار في عام 2024. وتتوقّع S&P Global أن تتراوح إصدارات السندات والصكوك المستدامة في المنطقة بين 20 و25 مليار دولار في عام 2026.

وبالنسبة إلى المستثمرين المهتمين بالاستثمار الأخلاقي والنتائج الإيجابية على المناخ معًا، تتيح الصكوك الخضراء وسيلة لبناء انكشاف على أدوات الدخل الثابت يرضي الهيئات الشرعية ومراجِعي معايير ESG في آنٍ واحد.

كيف تبني محفظة باستخدام كلا الإطارين

بالنسبة إلى المستثمرين في الإمارات الذين يبنون محافظهم أو يراجعونها، ليست المسألة نظرية فحسب. فهي تغيّر ما يمكنك امتلاكه. وتعتمد أفضل الاستثمارات في الإمارات على الإطار أو المزيج من الأطر الذي يناسب وضعك.

إذا كانت أولويتك التوافق مع الشريعة

لا يكفي الفحص وفق معايير ESG وحده. فأنت بحاجة إلى فحص شرعي متخصّص، سواء عبر مؤشر متوافق مع الشريعة (مثل مؤشر FTSE Shariah USA أو S&P 500 Shariah)، أو صندوق مؤشرات متداول إسلامي (ETF)، أو خدمة استشارات ثروة في دبي تطبّق معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) أو ما يعادلها. ويمكن أن تكون معايير ESG مرشّحًا إضافيًا قيمًا ضمن نطاق الأصول المتوافقة مع الشريعة، لكنها لا يمكن أن تحل محل إطار التوافق نفسه.

هل أنت مستعد لمواءمة ثروتك مع قيمك؟ افتح حساباً لدى Cusp Wealth، واستكشف أكثر من 1,300 أصل متوافق مع الشريعة ومعتمد بفتوى رسمية

إذا كانت أولويتك الاستثمار المسؤول اجتماعيًا

إذا كان دافعك الأساسي هو الاستثمار المسؤول اجتماعيًا دون التزام ديني محدّد، فإن معايير ESG تقدّم مجموعة أدوات أوسع. إذ يمكنك الاستثمار في جميع القطاعات، بما في ذلك التمويل التقليدي، ويتم ترجيح العوامل البيئية أو الاجتماعية وفق أولوياتك الشخصية. وتشمل أفضل الاستثمارات في أسواق الإمارات لهذا النهج الأسهمَ المصنّفة وفق معايير ESG والمدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، إضافةً إلى صناديق ESG المتداولة المهيكلة وفق نظام UCITS والمتاحة عبر الوسطاء الدوليين.

إذا أردت الاثنين معًا: فاتبع النهج متعدّد الطبقات

النهج المُركَب اليوم أنجع مما كان عليه قبل خمس سنوات. ابدأ بالفحص الشرعي لتحديد نطاق الأصول المتوافقة، ثم طبّق معايير ESG فوقه لتحديد أقوى الشركات ضمن ذلك النطاق. تساهم هذه الطريقة متعدّدة الطبقات في تضييق دائرة الاستثمار أكثر، لكن الشركات التي تجتاز كلا المرشحين تميل إلى اعتماد أقل على الرافعة المالية، وحوكمة أقوى، ونماذج أعمال أكثر استدامة.

ويمكن لمستشار مؤهّل في خدمات استشارات الثروة في دبي وعلى دراية بكلا الإطارين أن يرشدك خلال هذه العملية دون فجوات أو تداخلات لا لزوم لها.

التنظيم والرقابة في الإمارات

الأطر التنظيمية لسلطة دبي للخدمات المالية وهيئة سوق المال وسوق أبوظبي العالمي

تدعم البيئة التنظيمية في الإمارات كلا النهجين، وهذا أمر أهم مما يدركه كثير من المستثمرين. فهيئة سوق المال (CMA) تشرف على أسواق الأوراق المالية وتوسّع متطلبات الإفصاح المتعلقة بمعايير ESG. وتوفّر كلٌّ من هيئة دبي للخدمات المالية (DFSA) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM) أطرًا للمنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة ومع معايير ESG.

وُجدت هذه الأنظمة لحماية المستثمرين وصون نزاهة السوق. وهي تمكّنك من اتخاذ القرارات بثقة، وأنت تعلم أن المنتجات المتاحة في الإمارات تعمل تحت رقابة واضحة ومستقلة.

المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 (2024) وما يعنيه للمستثمرين

يُلزِم المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2024 الجهاتِ في الإمارات بقياس انبعاثات الغازات الدفيئة والإبلاغ عنها وخفضها بحلول مايو 2026. وينطبق ذلك على المؤسسات المالية التقليدية والإسلامية على حدّ سواء، ما يقرّب معايير التمويل المستدام في الإمارات من صلب الإطار التنظيمي.

ولكل من يخطو الخطوات الأولى في رحلته الاستثمارية، يبعث هذا العمق التنظيمي على الطمأنينة. فهو يعني أنه سواء اخترت معايير الفحص الشرعي أو معايير ESG أو مزيجًا منهما، فإن المنصات والأدوات التي تصل إليها قد خضعت للتدقيق. وهذه الشفافية هي الأساس الذي تُبنى عليه الثقة.

الأسئلة الشائعة: الاستثمار المتوافق مع الشريعة مقابل الاستثمار وفق معايير ESG

هل الاستثمار وفق معايير ESG حلال؟

ليس بطبيعة الحال. فالفحص وفق معايير ESG لا يراعي تحريم الربا، ولا يستبعد الخدمات المالية التقليدية، ولا يطبّق حدود النسب المالية التي تشترطها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي). وقد يحتفظ صندوق يلتزم بمعايير ESG بشركات غير جائزة شرعًا. ويمكن لمعايير ESG أن تكمّل التوافق الشرعي، لكنها لا يمكن أن تحل محله.

هل يمكنني الجمع بين الفحص الشرعي والفحص وفق معايير ESG؟

نعم، ويتجه عدد متزايد من مديري الصناديق إلى فعل ذلك. يقوم هذا النهج على تطبيق الفحص الشرعي أولًا لتحديد نطاق الأصول المتوافقة، ثم استخدام معايير ESG لاختيار الشركات الأكثر مسؤولية ضمنه. وتشير الأبحاث إلى أن هذا النهج المركب قد يحسّن العوائد المعدلة حسب المخاطر مقارنة بأي من الإطارين منفردًا، وإن كانت العوائد خاضعة لظروف السوق وغير مضمونة.

ما بعض الأسهم الحلال المتاحة في الإمارات؟

تشمل الأسهم الحلال التي يمكن للمستثمرين في الإمارات الوصول إليها شركات مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي تجتاز معايير الفحص المعتمدة من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، أي أنها تعمل في قطاعات جائزة شرعاً، وتحافظ على نسبة دين إلى قيمة سوقية أقل من 30%، ونسبة ودائع مدرّة للفائدة أقل من 30%، وتجني أقل من 5% من إيراداتها من مصادر غير متوافقة. وتتغير حالة التوافق الشرعي للشركات كل ثلاثة أشهر، لذا ينبغي على المستثمرين استخدام أدوات فحص مخصصة للتحقق قبل الاستثمار.

كيف أختار خدمة استشارات ثروة في دبي؟

ابحث عن مزود خاضع لتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) أو سوق أبوظبي العالمي (ADGM)، ويتمتّع بهيكل رسوم واضح، ويضم مستشارين مؤهلين يفهمون كلا الإطارين، ويتمتع بسجل موثوق في بناء محافظ متوائمة مع قيمك. ولا يوجد مزود واحد يناسب الجميع.

هل الصكوك الخضراء متوافقة مع الشريعة؟

نعم. تجري هيكلة الصكوك الخضراء لتتوافق مع المبادئ الإسلامية (عبر تجنّب الربا والنشاط غير الجائز شرعاً) مع توجيه عائداتها حصرًا إلى مشاريع ذات نفع بيئي. وهي تخضع لمراجعة هيئة استشارية شرعية ومراجِع بيئي معًا. وقد بلغت سوق التمويل المستدام في الإمارات للصكوك الخضراء مستويات إصدار قياسية في عام 2025.

ابدأ الاستثمار برسوم تداول أساسية قدرها 0 دولار، أو دع خبراءنا الماليين يرشدوك لبناء محفظة متوافقة مع الشريعة مصمّمة خصيصاً لك. ابدأ الاستثمار مع CUSP Wealth

إخلاء المسؤولية: نُشر هذا المقال لأغراض تعليمية وإعلامية فقط، ولا يشكل نصيحة مالية أو استثمارية أو ضريبية أو قانونية، ولا يقدم توصية أو تأييدًا لأي منتج مالي أو صندوق أو خدمة بعينها. وقد ترتفع قيمة الاستثمارات وقد تنخفض، وقد تخسر كامل رأس مالك أو جزءًا منه. ولا يُعد الأداء السابق مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية. وينبغي على القراء إجراء بحثهم الخاص واستشارة مستشار مالي مؤهّل قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

تستند جميع الآراء والملاحظات والتعليقات على أداء السوق والأبحاث والتحليلات والأسعار والإحصاءات والتوقعات والمعلومات الأخرى المشار إليها في هذه المقالة إلى المعلومات المتاحة وقت النشر. وتلتزم شركة Cusp Wealth المحدودة ببذل عناية معقولة لضمان دقة المعلومات وجمعها من مصادر تُعتبر موثوقة، ولكنها لا تقدم أي إقرار أو ضمان بشأن دقتها أو اكتمالها أو موثوقيتها أو استمرار سريانها. وترد أي معلومات مستخدمة في هذا المقال وتمت مشاركتها من أطراف ثالثة لأغراض إعلامية فقط. ولا تتحمّل شركة Cusp Wealth المحدودة المسؤولية عن أي خسائر تنشأ بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن الاعتماد على المعلومات الواردة في هذا المقال أو إساءة استخدامها.

تخضع شركة Cusp Wealth المحدودة لإشراف وتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA)، وهي مسجلة في مركز دبي المالي العالمي (DIFC). تحمل الشركة ترخيصاً يخولها لتقديم الخدمات المالية للعملاء المحترفين والأفراد على حد سواء، بما في ذلك الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة، وذلك بموجب ترخيص الفئة الرابعة (رقم الترخيص 10863، الرقم المرجعي F011420) والاعتماد الإسلامي الصادر لها عن سلطة دبي للخدمات المالية.

جميع المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة والمشار إليها في هذه المقالة قد خضعت للمراجعة والاعتماد من قبل هيئة الرقابة الشرعية للشركة. وللاطلاع على تفاصيل التوافق الشرعي الكاملة، يُرجى الرجوع إلى الشروط والأحكام الخاصة بنا.

المعلومات الواردة في هذا المقال محدّثة حتى تاريخ أبريل 2026، وهي قابلة للتغيير.