Minimalist illustration of a small tree with a twisted black trunk and dark green foliage with illuminated white leaf tips, growing on a textured gray rock against a warm taupe background with soft bokeh elements

ما هي صناديق الاستثمار العقاري (REITs) وهل يمكنها توليد دخل سلبي للمستثمرين في الإمارات؟

يفترض معظم من يرغبون في الاستثمار في سوق العقارات بدبي أنهم بحاجة إلى شراء شقة. وهذا يعني 500,000 درهم إماراتي كحدّ أدنى، وقرضًا عقاريًا إن لم تكن السيولة متوفرة، ورسوم خدمات، ومتاعب مع المستأجرين، إضافةً إلى خطر بقاء الوحدة شاغرة لأشهر بين مستأجر وآخر. يُعتبر هذا النهج ناجحاً لبعض المستثمرين. أما لبعضهم الآخر، فهو يمثل التزاماً أكبر مما يرغبون فيه.

تقدّم صناديق الاستثمار العقاري — REITs — مسارًا مختلفًا للاستثمار. فأنت تشتري أسهمًا في شركة تمتلك وتدير عقارات مدرّة للدخل، وتوزّع تلك الشركة الجزء الأكبر من دخلها من الإيجار على المساهمين. الأمر الذي يغنيك عن متاعب إدارة الممتلكات والمستأجرين والصيانة.

يشرح هذا المقال كيفية عمل صناديق الاستثمار العقاري، وأيٌّ منها متاح في الإمارات، ونوع الدخل الذي يمكن أن تحقّقه واقعيًا، والمخاطر التي تنطوي عليها. وهو ليس توصية بشراء أي صندوق استثمار عقاري بعينه أو أي أداة مالية. فجميع الاستثمارات تنطوي على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال.

كيف يعمل صندوق الاستثمار العقاري

صندوق الاستثمار العقاري هو شركة أو صندوق يجمع رؤوس أموال المستثمرين لشراء محفظة من الأصول العقارية وتملّكها وإدارتها. وتدرّ تلك الأصول دخلًا إيجاريًا. ويجمع الصندوق ذلك الدخل، وبعد تغطية تكاليف التشغيل ورسوم الإدارة، يوزّع الجزء الأكبر منه على المساهمين في صورة توزيعات أرباح.

يمكنك أن تنظر إليه على أنه ملكية عقارية مجزّأة. فبدلًا من شراء مبنى بأكمله، تشتري حصة في صندوق يمتلك عدة مبانٍ. ويأتي عائدك من مصدرين: مدفوعات التوزيعات (الدخل الإيجاري الذي يُسدد لك)، وأي تغيّر في سعر السهم بمرور الوقت (وهو ما يعكس نظرة السوق إلى قيمة العقارات الأساسية).

تُدرَج صناديق الاستثمار العقاري في أسواق الأسهم، ما يعني أنك تشتريها وتبيعها عبر حساب وساطة بالطريقة نفسها التي تتداول بها أي سهم آخر. وهذا يمنحها ميزة سيولة على التملّك العقاري المباشر. فبيع شقة يستغرق أسابيع أو أشهرًا، بينما يمكن أن يتم بيع أسهم صندوق استثمار عقاري في دقائق، رهنًا بظروف السوق وتوفّر المشترين.

وهناك أنواع مختلفة. صناديق الأسهم العقارية (Equity REITs) تمتلك العقارات مباشرةً وتكسب دخلها من الإيجار. وصناديق الرهن العقاري (Mortgage REITs) تُقرض أموالًا مضمونة بعقارات وتكسب دخلها من الفائدة. والصناديق الهجينة (Hybrid REITs) تجمع بين الاثنين. وفي الإمارات، الخيارات المُدرَجة هي صناديق الأسهم العقارية — فهي تمتلك مبانٍ فعلية وتجمع إيجارات فعلية.

قاعدة توزيع الـ80%

السمة الوحيدة التي تميّز صناديق الاستثمار العقاري عن شركات العقارات العادية هي إلزامية توزيع الدخل. فبموجب قواعد الاستثمار الجماعي الصادرة عن سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) وإطار هيئة سوق المال (CMA) في الإمارات، يجب على صناديق الاستثمار العقاري توزيع ما لا يقل عن 80% من صافي دخلها السنوي على المساهمين.

وهذا ليس اختياريًا. بل هو اشتراط تنظيمي. فإذا حقّق صندوق الاستثمار العقاري 100 مليون درهم من الدخل القابل للتوزيع، وجب توزيع 80 مليون درهم منها على الأقل على المساهمين. ويحتفظ الصندوق بالنسبة المتبقية البالغة 20% (أو أقل) لإعادة الاستثمار أو خدمة الدين أو الاحتياطيات.

وبالنسبة إلى المستثمرين، يعني هذا أن صناديق الاستثمار العقاري مصمَّمة هيكليًا لتوليد دخل منتظم. والمقابل هو أن هذه الصناديق تحتفظ بربح أقل من أجل النمو مقارنةً بشركة اعتيادية. فهي لا تستطيع تكديس الأرباح لتمويل عمليات استحواذ كبيرة دون جمع رأس مال إضافي (عبر إصدارات حقوق الأولوية مثلًا، أو الاقتراض الإضافي). وهذا يحدّ من سرعة نموّها، لكنه يعني أيضًا أن المساهمين يتلقّون تدفقًا قابلًا للتنبؤ به نسبيًا، لا مضمونًا، من مدفوعات التوزيعات. فإذا انخفض الدخل الإيجاري بسبب مغادرة المستأجرين أو تراجع الإيجارات أو حاجة العقارات إلى نفقات رأسمالية كبيرة، انخفضت التوزيعات معه.

ولقاعدة الـ80% أيضًا آثار ضريبية منذ استحداث ضريبة الشركات في الإمارات. إذ يمكن لصناديق الاستثمار العقاري المؤهَّلة التي توزّع ما لا يقل عن 80% من دخلها خلال تسعة أشهر من نهاية سنتها المالية أن تستفيد من إعفاءات من ضريبة الشركات بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 34 لسنة 2025. وهذا يشكل حافزًا إضافيًا لصناديق الاستثمار العقاري للحفاظ على نسب توزيع مرتفعة.

صناديق الاستثمار العقاري المتاحة في الإمارات

اتّسعت سوق صناديق الاستثمار العقاري في الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية. وهناك الآن أربعة خيارات مُدرَجة رئيسية، موزّعة على سوقين وجهتين تنظيميتين.

صندوق بنك الإمارات دبي الوطني ريت «ENBD REIT» مُدرَج في ناسداك دبي تحت الرمز ENBDREIT. وتديره شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، وهو متوافق مع الشريعة ويركّز على العقارات المدرّة للدخل في دبي، بمحفظة تركز على المكاتب (نحو 72% من قيمة المحفظة)، إلى جانب أصول سكنية وأصول بديلة. ووفقًا لأحدث تقاريره السنوية الكاملة (مارس 2026)، بلغ صافي قيمة أصول الصندوق 254.7 مليون دولار أمريكي. اقرأ المزيد عن ENBD REIT.

صندوق الإمارات ريت «Emirates REIT» مُدرَج أيضًا في ناسداك دبي تحت الرمز REIT. وهو متوافق مع الشريعة ويملك محفظة موزّعة على القطاعات التجارية والتعليمية وقطاع التجزئة. وكان أول صندوق استثمار عقاري يُدرَج في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2014، وتضمّ محفظته برج Index في مركز دبي المالي العالمي (DIFC). اقرأ المزيد عن Emirates REIT.

صندوق المال كابيتال ريت «Al Mal Capital REIT» مُدرَج في سوق دبي المالي (DFM) وخاضع لرقابة هيئة أسواق المال (CMA). وقد كان أول صندوق استثمار عقاري يُدرَج في سوق دبي المالي. تديره شركة المال كابيتال ش.م.خ، وهو يستثمر في أصول مدرّة للدخل عبر قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والصناعة في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي. اقرأ المزيد عن Al Mal Capital REIT.

صندوق مساكن دبي ريت «Dubai Residential REIT» هو الأحدث والأكبر. أُدرِج في سوق دبي المالي (DFM) في مايو 2025 عقب اكتتاب عام أولي من دبي القابضة، وهو أكبر صندوق استثمار عقاري مُدرَج في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث إجمالي قيمة الأصول. وهو متوافق مع الشريعة ويمتلك محفظة تضمّ أكثر من 35,700 وحدة سكنية موزّعة على 21 مجتمعًا سكنيًا في دبي، تؤوي أكثر من 140,000 مقيم. ويركز الصندوق على التأجير السكني الخالص، وهو ما يميّزه عن صناديق الاستثمار العقاري الأخرى في الإمارات التي ترك على العقارات التجارية أو المؤسسية.

لكلٍّ من هذه الصناديق ملف مخاطر مختلف، وتركيبة محفظة مختلفة، وسجلّ توزيعات أرباح مختلف. وهي ليست بدائل متماثلة.

صناديق الاستثمار العقاري الحلال والتوافق مع الشريعة

جميع صناديق الاستثمار العقاري الأربعة المُدرَجة في الإمارات والموصوفة أعلاه متوافقة مع الشريعة. وبالنسبة إلى المستثمرين الذين يريدون أن يتوافق استثمارهم العقاري مع مبادئ التمويل الإسلامي، يمثّل هذا ميزة عملية مهمة. فلا حاجة إلى الاختيار بين التوافق مع الشريعة وإمكانية الوصول إلى صناديق الاستثمار العقاري في هذه السوق.

ما الذي يعنيه التوافق مع الشريعة عمليًا بالنسبة إلى صندوق استثمار عقاري:

يجب أن تدرّ العقارات التي يملكها الصندوق دخلًا من أنشطة جائزة شرعاً. فالصندوق الذي يمتلك مبانيَ مكتبية أو مدارس أو مجتمعات سكنية يجتاز هذا الفحص. أما الصندوق الذي يمتلك ملاهيَ ليلية أو كازينوهات فلا يجتازه.

ويجب أن يتوافق تمويل الصندوق مع المبادئ الإسلامية. وهذا يعني أن الصندوق لا يمكنه استخدام الدين التقليدي القائم على الربا. بل يستخدم هياكل تمويل متوافقة مع الشريعة، مثل الإجارة أو المرابحة أو الصكوك، لتمويل عمليات الاستحواذ أو التطوير.

وتتولى هيئة الرقابة الشرعية مراجعة توافق الصندوق وتعتمده على نحو مستمر. وهذا ليس فحصًا لمرة واحدة. بل رقابة متواصلة تراجع فيها الهيئة أنشطة الصندوق واستثماراته ومصادر دخله بصورة دورية.

وينبغي للمستثمرين ملاحظة أن التوافق مع الشريعة لا يقلّل من مخاطر الاستثمار. فصندوق الاستثمار العقاري الحلال قد يخسر قيمته أو يخفّض توزيعاته أو يحقق أداء ضعيفًا بالقدر نفسه كما هو الحال في الصندوق تقليدي. فالتوافق يرتبط بالهيكل ومصادر الدخل، لا بالنتيجة المالية.

كيفية شراء أسهم صناديق الاستثمار العقاري في الإمارات

العملية مشابهة لشراء أي سهم مُدرَج.

بالنسبة إلى صناديق الاستثمار العقاري المُدرَجة في ناسداك دبي (ENBD REIT وEmirates REIT)، يمكنك أن تتداول عبر وسيط لديه إمكانية الوصول إلى ناسداك دبي. وستحتاج إلى رقم مستثمر وطني (NIN) من سوق دبي المالي (DFM)، لأن ناسداك دبي تستخدم البنية التحتية للمقاصة والتسوية الخاصة بسوق دبي المالي.

وبالنسبة إلى صناديق الاستثمار العقاري المُدرَجة في سوق دبي المالي (Al Mal Capital REIT وDubai Residential REIT)، فأنت بحاجة أيضًا إلى رقم مستثمر وطني (NIN) يمكنك الحصول عليه عبر تطبيق سوق دبي المالي في غضون دقائق. ويمكنك بعدها أن تضع أوامرك من خلال وسيطك.

تُدفع التوزيعات إما إلى بطاقة آيفستر (iVestor) الخاصة بك أو إلى حسابك المصرفي مباشرة، تبعًا لطريقة الدفع التي اخترتها عند تسجيل رقم المستثمر الوطني.

ولا يوجد حد أدنى لعدد الأسهم التي تحتاج إلى شرائها بخلاف وحدة التداول النظامية في السوق. وتكاليف الدخول منخفضة مقارنة بالتملك العقاري المباشر، وهذا يشكل جزءًا كبيرًا من جاذبيتها للمستثمرين.

ملاحظة عملية: يتداول صندوقا ENBD REIT وEmirates REIT بالدولار الأمريكي في ناسداك دبي، في حين يتداول صندوقا Al Mal Capital REIT وDubai Residential REIT بالدرهم الإماراتي في سوق دبي المالي. فإذا كنت تكسب بالدرهم وتشتري صندوقًا مقومًا بالدولار، فأنت تتحمّل مخاطر العملة، حتى وإن كان الدرهم مربوطًا بالدولار (وقد صمد هذا الربط لعقود، لكن يجدر بك الحذر من هذه المخاطر).

ما نوع الدخل الذي يمكنك توقّعه؟

تراوحت عوائد توزيعات صناديق الاستثمار العقاري في الإمارات عمومًا بين نحو 4% و8%، تبعًا للصندوق ودورة العقار وسعر السهم وقت الشراء. تشير هذه الأرقام إلى عوائد إجمالية، وهي غير مضمونة، ولا تمثل التوزيعات السابقة للأرباح دليلًا على المدفوعات المستقبلية.

ولتوضيح ذلك بالأرقام: إذا استثمرت 100,000 درهم في صندوق استثمار عقاري بعائد 6%، فقد تتلقّى دخلاً سنويًا من توزيعات الأرباح يبلغ نحو 6,000 درهم. وبموجب قانون الضرائب الحالي في الإمارات، لا تُفرض ضريبة على دخل الأفراد ولا ضريبة استقطاع على توزيعات الأرباح. (تعتمد المعاملة الضريبية على الظروف الفردية. يُنصح بطلب استشارة ضريبية مستقلة.)

هناك أمور قليلة تؤثّر في دخلك الفعلي:

معدلات الإشغال. إذا كانت مباني الصندوق مشغولة بنسبة 95%، كان الدخل من الإيجار مرتفعًا. وإذا انخفض الإشغال إلى 75%، انخفض الدخل معه. وصناديق الاستثمار العقاري التجارية والمكتبية حسّاسة بوجه خاص للدورات الاقتصادية، لأن المستأجرين من الشركات قد يقلّصون مساحاتهم أو ينتقلون خلال فترات الركود.

إعادة تسعير الإيجارات. عند انتهاء عقود الإيجار وتجديدها بإيجارات أعلى أو أدنى، يتغيّر الدخل. ففي سوق صاعدة، تصبّ إعادة التسعير في مصلحتك. وفي سوق هابطة، تعمل ضدّك.

النفقات الرأسمالية. تحتاج المباني إلى صيانة وتجديد وإصلاحات كبرى أحيانًا. وتُقتطع هذه التكاليف من دخل الإيجار قبل إجراء التوزيعات. وقد تتطلب المحفظة المتقادمة نفقات رأسمالية أكبر، ما يقلل من التوزيعات.

رسوم الإدارة. يتقاضى مدير الصندوق رسمًا مقابل إدارة الصندوق. ويكون عادة نسبة مئوية من صافي قيمة الأصول أو إجمالي قيمة الأصول، ويُخصم قبل التوزيعات.

لا يقع أي من هذه العوامل ضمن سيطرتك بصفتك من مساهمي الأقلية. فأنت تعتمد على قدرة مدير الصندوق على تأجير المساحات، وصيانة المباني، وإدارة التكاليف، وجدولة عمليات الاستحواذ بإتقان.

دخل صناديق الاستثمار العقاري مقابل دخل الإيجار العقاري المباشر

يدرّ كل من صناديق الاستثمار العقاري والتملك العقاري المباشر دخلًا من الإيجار، لكن التجربة تختلف في أوجه مهمة.

في حالة التملك المباشر، أنت تتحكم في الأصل. فأنت تختار المستأجر وتحدّد الإيجار، وتقرر متى تبيع. كما أنك تتحمل 100% من العبء التشغيلي: شاملاً الصيانة والامتثال التنظيمي والنزاعات ومخاطر الشغور ورسوم الخدمات. وإذا توقف مستأجرك عن الدفع، فإن حل هذه المشكلة يقع على عاتقك. ويكون رأس مالك متركزاً في عقار واحد في موقع واحد. فإذا تراجع ذلك الحي أو شهد فائضًا في المعروض، تأثر استثمارك بأكمله.

وفي حالة صندوق الاستثمار العقاري، أنت تمتلك حصة في محفظة متنوعة، ويتولى مدير الصندوق العمليات. فأنت تضحي بالسيطرة مقابل الراحة والتنويع، لكنك تتخلّى أيضًا عن قدرتك على إضافة قيمة عبر قراراتك الإدارية الخاصة. فلا يمكنك تجديد صندوق استثمار عقاري، ولا يمكنك التفاوض شخصيًا على عقد إيجار، ولا يمكنك اختيار المباني التي يشتريها الصندوق أو يبيعها.

ثمة فارق كبير آخر يتمثل في السيولة. فقد يستغرق بيع مركز في صندوق استثمار عقاري بضع دقائق، وقد يستغرق بيع شقة في دبي أشهرًا، ويعتمد السعر الذي تحصل عليه اعتمادًا كبيرًا على ظروف السوق وقتها. فإذا كنت بحاجة إلى الخروج بسرعة، تقدم لك صناديق الاستثمار العقاري مرونة أكبر. وإذا توفر لديك أفق زمني طويل للاستثمار والمهارات اللازمة لإدارة العقارات مباشرة، فقد يحقق لك التملك عوائد أعلى مقابل جهد أكبر بكثير ومخاطر تركز أعلى.

ولا يتفوّق أي من النهجين على الآخر في المطلق. فهما يناسبان مستثمرين مختلفين، وأهدافًا مختلفة، ومستويات مشاركة مختلفة.

المخاطر المرتبطة بصناديق الاستثمار العقاري

كثيرًا ما توصف صناديق الاستثمار العقاري بأنها "أقل مخاطرة" من التملك العقاري المباشر لأنها توفر التنويع والإدارة الاحترافية. لكن هذا الوصف يقلل من شأن المخاطر. وترد فيما يلي المخاطر التي قد تنطوي عليها صناديق الاستثمار العقاري.

الهبوط في سوق العقارات. إذا انخفضت معدلات الإيجار أو تراجعت قيم العقارات على مستوى السوق، انخفضت معها أسعار أسهم صناديق الاستثمار العقاري وتوزيعاتها. ويكون التنويع داخل الصندوق نفسه مفيداً في هذه الحالة، ولكنه لا يحميك من التصحيحات واسعة النطاق في السوق. وقد شهدت سوق العقارات في دبي دورات كبيرة، حدثت خلالها موجات صعود قوية تعقبها تصحيحات حادة. والصندوق الذي يستثمر في عقارات دبي معرّض لتلك التقلبات.

الخصم على صافي قيمة الأصول (NAV discount). يمكن أن تتداول صناديق الاستثمار العقاري بأسعار أدنى بكثير من صافي قيمة الأصول العقارية التي تملكها. ويحدث ذلك خلال فترات الضغط في السوق، حين يبيع المستثمرون الأسهم بوتيرة أسرع من تعديل قيم العقارات. فإذا اضطررت إلى البيع خلال إحدى هذه الفترات، فقد تتلقى أقل بكثير من قيمة الأصول الأساسية.

مخاطر السيولة. تتداول بعض صناديق الاستثمار العقاري المُدرَجة في الإمارات بأحجام ضئيلة. وهذا يعني أن الفارق بين سعري العرض والطلب قد يكون واسعًا، وأن تنفيذ أمر كبير قد يحرك السعر ضدك. وقد يكون هذا الأمر أقل إثارة للقلق بالنسبة إلى الصناديق الأكبر والأكثر نشاطًا في التداول، ولكنه يمثل مشكلة حقيقية للصناديق الأصغر.

الرافعة المالية. تقترض صناديق الاستثمار العقاري أموالًا للاستحواذ على العقارات. وتحدّ هيئة دبي للخدمات المالية (DFSA) من الرافعة المالية عند 70% من إجمالي قيمة الأصول للصناديق المسجلة في مركز دبي المالي العالمي، ولكن حتى دون تلك العتبة، فإن الدين يضخّم المكاسب والخسائر معًا. فإذا انخفضت قيم العقارات وكان الصندوق مثقلًا بالديون، فقد تنخفض قيمة حصتك من حقوق الملكية أسرع بكثير مما توحي به قيم الأصول الأساسية.

الحساسية لأسعار الفائدة. عندما ترتفع تكاليف التمويل، يصبح اقتراض صناديق الاستثمار العقاري أكثر كلفة، ما يقلّل من الدخل القابل للتوزيع. كما أنّ أسعار الفائدة الأعلى تجعل بدائل الدخل الثابت أكثر جاذبية مقارنة بعوائد صناديق الاستثمار العقاري، وهو ما قد يدفع أسعار أسهمها نحو الانخفاض. وبالنسبة إلى صناديق الاستثمار العقاري المتوافقة مع الشريعة، يبرز الأثر المكافئ عبر معدلات الربح على تسهيلات التمويل الإسلامي.

مخاطر التركّز. مع أن صندوق الاستثمار العقاري يُعتبر أكثر تنوّعًا من تملّك شقة واحدة، تُعتبر صناديق الاستثمار العقاري المُدرَجة في الإمارات مركزة في بلد واحد (وفي مدينة واحدة إلى حد كبير). فإذا تباطأ اقتصاد دبي بشكل ملموس، تأثرت الصناديق الأربعة جميعها.

قد تنخفض قيمة استثمارك أو ترتفع، وقد تسترد أقل مما استثمرت.

أين تقع صناديق الاستثمار العقاري ضمن محفظة أوسع

تشكل صناديق الاستثمار العقاري أحد مكونات استراتيجية الدخل السلبي، لا استراتيجية قائمة بذاتها. حيث إنّ وضع كل رأس مالك في صناديق الاستثمار العقاري يجعلك معرّضًا بالكامل لمخاطر أسواق العقارات والمخاطر المحددة الموصوفة أعلاه.

قد يجمع النهج المتوازن بين صناديق الاستثمار العقاري وأسهم التوزيعات، والصكوك أو أدوات الدخل الثابت، وصناديق المؤشرات المتداولة المتنوّعة (بما في ذلك الخيارات المتوافقة مع الشريعة) بهدف توزيع المخاطر عبر فئات أصول تتصرف على نحو مختلف في ظل ظروف اقتصادية مختلفة.

وينبغي أن يعكس تخصيصك لصناديق الاستثمار العقاري احتياجاتك من الدخل وقدرتك على تحمل المخاطر وأفقك الزمني للاستثمار. فإذا كنت بحاجة إلى تدفق نقدي منتظم وكنت مرتاحًا لتحمل مخاطر دورة العقار، فقد يكون تخصيص نسبة معتبرة لصناديق الاستثمار العقاري منطقيًا. وإذا كنت تبني ثروة على مدى عقود ولا تحتاج إلى دخل حالي، فقد يكون ملف النمو الأدنى لصناديق الاستثمار العقاري (وهو نتيجة لقاعدة توزيع الـ80%) عائقًا مقارنة بإعادة الاستثمار في أدوات موجهة نحو تحقيق النمو.

كما أنّ الرسوم مهمة هنا أيضًا. ففي بيئة لا تفرض ضريبة على دخل الأفراد، تصبح رسوم المنصة والاستشارات العائق الأكبر أمام توليد العوائد. تحقق مما يتقاضاه وسيطك مقابل تداول صناديق الاستثمار العقاري وحفظها، واحتسب تلك التكاليف ضمن العائد المتوقع.

إخلاء المسؤولية: أُعد هذا المقال لأغراض إعلامية وتعليمية فقط، وهو لا يشكل نصيحة مالية أو توصية شخصية أو عرضًا أو دعوة لشراء أو بيع أي أدوات مالية.

تنطوي جميع الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمالية خسارة رأس المال. ولا يُعد الأداء السابق مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية. وقد تنخفض قيمة الاستثمارات والدخل المتحصل منها أو ترتفع، وقد تخسر كامل رأس مالك أو جزءًا منه.

ينبغي لك الحصول على مشورة مالية وضريبية وقانونية مستقلة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

هذا المحتوى موجهة للعملاء الأفراد والمحترفين، وفق تعريف سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA). وإذا لم تكن متأكدًا من تصنيفك كعميل أو من أهليتك للوصول إلى خدمات معينة، يُرجى الاتصال بنا للحصول على مزيد من المعلومات.

تخضع شركة Cusp Wealth المحدودة لإشراف وتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA)، وهي مسجلة في مركز دبي المالي العالمي (DIFC). تحمل الشركة ترخيصاً يخولها لتقديم الخدمات المالية للعملاء المحترفين والأفراد على حد سواء، بما في ذلك الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة، وذلك بموجب ترخيص الفئة الرابعة (رقم الترخيص 10863، الرقم المرجعي F011420) والاعتماد الإسلامي الصادر لها عن سلطة دبي للخدمات المالية.

لمزيد من المعلومات حول وضعنا التنظيمي والمنتجات التي نقدّمها، يُرجى زيارة موقعنا الإلكتروني cuspwealth.com أو الاتصال بنا مباشرة.